أثار قرار تعيين الممثلة والمؤثرة الجزائرية إيناس عبدلي، والصحافية سمية سماش سفيرتين للعمل الخيري للهلال الأحمر الجزائري، الكثير من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع رئيسة الهلال، ابتسام حملاوي، للرد على الانتقادات التي طالت اختيار السفيرتين.
في ردها عبر منشور على حسابها الشخصي، أوضحت حملاوي قائلة: “الهلال الأحمر الجزائري منظمة غير حكومية دولية إنسانية ذات طابع إغاثي تطوعي، ليست مؤسسة ثقافية أو فكرية أو علمية، الأبواب مفتوحة للجميع للمساهمة في العمل التطوعي والحملات التحسيسية”.
وأضافت: “لم ولن نرد أياً من المفكرين أو العلماء أو الشخصيات المرموقة الذين لم يعرض أي واحد منهم خدماته علينا للمساهمة في أعمالنا الخيرية. لا يوجد أي متطوع يستفيد من مزايا أو أجر، بل هم من يقدمون جهدهم ووقتهم لمساعدة المحتاجين، ولن نغلق الباب في وجه أي شخصية تقدم لنا يد العون”.
كما ردت إيناس عبدلي، المؤثرة المعينة كسفيرة، عبر حسابها على “ستوري” قائلة: “من متطوع بقلبك ومجهودك ووقتك ومن جيبك في سبيل الله، من أجل عمل توعوي إنساني خيري، تصبح في دوامة من الانتقاد والبغض والحسد.. تحب تدير الخير تحصل”.
على الجانب الآخر، اعتبر البعض القرار عادياً، حيث أشار معلقون إلى أن “الهلال الأحمر اختار من يتابعهم الشعب، فإيناس عبدلي لديها 5.7 مليون متابع على إنستغرام، وملايين أخرى عبر باقي المنصات، مما يجعلها الخيار الأنسب لإيصال الرسالة الخيرية”.
من جهته، عبّر الكاتب عبد الرزاق بوكبة عن استيائه من القرار في رسالة عبر الفيديو لرئيسة الهلال، موضحاً أن “تعيين السفيرتين جاء على حساب الجدارات والكفاءات المتوفرة في مجالات أخرى، مما يعكس إحباطاً عاماً في المجتمع”.
وأشار إلى أنه كان من الأنسب تعيين شخصيات مثل الناشط البيئي فؤاد معلى، صاحب مشروع “الجزائر خضراء”، أو أبطال الجزائر ممن يمثلون الكفاءات الوطنية في المحافل الدولية.
في السياق ذاته، قال الكاتب والروائي الجزائري بشير مفتي: “للأسف المؤثر الذي كنا نتوقع ظهوره هو الذي يصنع الوعي ويرتقي بالذوق، ويشجع على التثقيف الذاتي.. لكن هذا هو حالنا في عصرنا الحالي”.
وبالمقابل، أصدر الهلال الأحمر الجزائري بياناً توضيحياً أكد فيه أن “الفنانة إيناس عبدلي والإعلامية سمية سماش متطوعتان تسعيان للمساهمة في العمل الإنساني والحملات التحسيسية، خصوصاً فيما يتعلق بشهر أكتوبر الوردي لمكافحة السرطان”.
كما أضاف البيان أن “الاستعانة بهما تهدف إلى توسيع حاضنة الهلال الأحمر الجزائري ونشر ثقافة التبرع لدى محبيهما، بالإضافة إلى مساعدة الهلال في حملاته الإنسانية”.
وأكد البيان أيضاً أن “الهلال الأحمر لا يمنح أي امتيازات مادية للمتطوعين مهما كانت صفتهم، لعدم تضليل الرأي العام بمعلومات مغلوطة تسعى إلى زعزعة هذه الهيئة الإنسانية”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين