منذ بدء الكيان الصهيوني شن هجومه الوحشي ضد الفلسطينيين في غزة، والتي تصاعدت لتشمل منطقة الشرق الأوسط، ندد الأحرار حول العالم بضرورة وقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وفي ظل الظروف الإنسانية الصعبة، سارعت عدة دول لاتخاذ خطوات دبلوماسية، حيث سحبت سفرائها أو قدمت احتجاجات رسمية ضد إسرائيل، من بينها الأردن والبحرين وتركيا وتشيلي وبعض الدول الإفريقية.

وأعلنت حكومة نيكاراغوا، مساء الجمعة، قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، في رد فعل على “الإبادة الجماعية الوحشية التي تواصل ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني”، حسب وصفها.

وأوضحت الحكومة أن القرار جاء بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن الصراع امتد ليهدد دولًا أخرى مثل لبنان وسوريا واليمن وإيران.

في السياق ذاته، أقر الكونغرس في نيكاراغوا قرارًا يطالب الحكومة باتخاذ إجراءات حازمة ضد إسرائيل، تزامنًا مع ذكرى الحرب الإسرائيلية الدامية على غزة.

وأكدت نائبة الرئيس، روزاريو موريو، أن رئيس البلاد طلب من وزارة الخارجية تنفيذ قرار قطع العلاقات، معيدة للأذهان قطع العلاقات بين البلدين سابقًا في عام 2010.

وفي السياق ذاته سبق لدول أخرى قطع  علاقاتها مع اسرائيل على غرار بوليفيا التي اتخذت أيضًا خطوة مشابهة، حيث أعلنت في أكتوبر2023،  قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” خلال العمليات في غزة.

الجدير بالذكر سبق أن قطعت بوليفيا علاقاتها مع إسرائيل في عام 2009 بسبب حرب غزة، قبل أن تستأنفها مجددًا في 2020.

وأثارت هذه القرارات ردود فعل إسرائيلية حادة، حيث وصفت الخطوات بأنها “استسلام للإرهاب”، معتبرة أن قطع العلاقات مع إسرائيل “يضع الحكومات المعنية في صف منظمات إرهابية مثل حماس”.

وفي كولومبيا، أعلن الرئيس غوستافو بيترو عن نيته قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في ماي 2024، داعيًا دول العالم لاتخاذ موقف واضح تجاه ما يحدث في غزة، ومتهمًا إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية.

كما استدعت هندوراس،نوفمبر2023، سفيرها لدى إسرائيل للتشاور، نظرًا للوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة.

من جانبها، طالبت باكستان بوقف المذبحة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

في ظل هذه التطورات، يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر، مع احتمال تصعيد إقليمي بعد إطلاق إيران صواريخ على إسرائيل في أكتوبر.

وتستمر الحرب المدمرة على غزة، مخلفة عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية، إضافة إلى تعرض تل أبيب للمثول أمام محكمة العدل الدولية للمرة الأولى بتهمة “الإبادة الجماعية”.