عبر أعضاء لجنة الفلاحة والصيد البحري وحماية البيئة بالمجلس الشعبي الوطني عن قلقهم من التجهيزات المستخدمة في علاج الأمراض السرطانية وطرق التخلص من المواد المشعة والسوائل المرتبطة بها.

وطالب النواب بفرض ضوابط صارمة على المخابر المنتجة للأدوية لضمان حماية الصحة العامة من مخاطر النفايات العلاجية، وذلك خلال اجتماع اللجنة لمناقشة مشروع قانون تسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها.

وأكد بيان المجلس الشعبي الوطني، أن النقاش ركز على مخاطر النفايات الطبية والصناعية وتأثيرها على الصحة العامة، مع طرح مقترحات لتطوير استراتيجيات التسيير والتأكيد على التعاون بين القطاعات.

وفي هذا السياق، أشاد ممثل وزارة الصناعة بالدور المرتقب لمشروع القانون في تعزيز الاقتصاد الدائري، ما يسهم في تقليل الاعتماد على المواد الأولية وتخفيض كمية النفايات الصناعية، وبالتالي حماية البيئة.

وأوضح ممثلو وزارتي الصحة والصناعة والإنتاج الصيدلاني أن المستشفيات تتولى معالجة النفايات التشريحية والكيميائية والمعدية والمنزلية، بينما يتم التخلص من النفايات النووية عبر شركات خاصة نظرًا لخطورتها، مع التأكيد على ضرورة فرز النفايات العلاجية لضمان سلامة التسيير.

وأبدى ممثلا وزارة الصحة انشغالهما بالمادة السابعة من مشروع القانون التي تلزم المنتجين بتثمين النفايات الناجمة عن المنتجات، مشيرين إلى أن تسيير النفايات في المستشفيات يعتمد على التخلص منها وليس تثمينها.

وأشار رئيس اللجنة محمد ورتي إلى أهمية إشراك ممثلي القطاعين الصحي والصناعي لتقييم تأثير النفايات الطبية والصناعية على الصحة العامة، معتبرًا أن إشراك أهل الاختصاص سيسهم في إثراء مشروع القانون.

وأعرب ممثلو الوزارتين عن ملاحظاتهم بشأن عدم ذكر مصدر النفايات في مشروع القانون، مطالبين بإشراك القطاعات المعنية في صياغة المراسيم التنفيذية لضمان فعالية التطبيق.

وأثار أعضاء اللجنة عدة قضايا مهمة، منها ضرورة مرافقة مشروع القانون بمراسيم تنظيمية واضحة، والتساؤل حول التدابير المتخذة من وزارتي الصحة والصناعة لمواكبة التطورات في آليات الرقابة، وأهمية وضع استراتيجيات استباقية قبل تراكم النفايات.