أحرج مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر جانفي، عمار بن جامع، ممثل “إسرائيل” بعد مداخلة أظهرت صرامة الجزائر في التمسك بمواقفها الرافضة للتطبيع.

وخلال ترأسه لجلسة مجلس الأمن، تجنب بن جامع ذكر اسم “إسرائيل” عند منح الكلمة لممثل الكيان الصهيوني، ما جعل الأخير يحتج.

واشتكى ممثل “إسرائيل” من طريقة بن جامع في إدارة الجلسات قائلاً: “أريد أن أعرف سبب التفرقة.. على مدار شهر، لاحظت أن هناك تعمدًا في تجاهلنا، وينبغي أن تنحي مشاعرك الشخصية جانبًا عندما تترأس المجلس”.

ورد بن جامع بهدوء قائلاً: “هل أنهيت كلمتك؟”، في إشارة إلى رفضه الرضوخ لمحاولات الاستفزاز.

إشادة حماس بموقف مندوب الجزائر

حظي موقف بن جامع بإشادة واسعة، أبرزها من مدير مكتب حركة حماس في الجزائر، يوسف حمدان، الذي وصف الممثل الإسرائيلي بالمجرم القاتل للأطفال، مؤكدًا أن احتقار وتجاهل ممثلي الكيان هو السلوك اللائق بهم.

وأرفق حمدان منشوره بفيديو يظهر تصرف بن جامع، قائلاً: “سلمت يا ابن الأحرار، سليل المجاهدين الجزائريين الأطهار”.

وأكد حمدان في منشوره أن “الإسرائيلي” لم يتعود أن يتم احتقاره أو تمييزه سلبيًّا، بعد أن تلقى معاملة مميزة من المجتمع الدولي لعقود، مشيرًا إلى تراجع مكانة الكيان الصهيوني في المحافل الدولية.

إشادة دولية بجهود الجزائر

كرست الجزائر منذ انضمامها لمجلس الأمن جهودها لدعم القضايا العادلة، لا سيما القضية الفلسطينية والصحراء الغربية.

وأشاد قادة وممثلو الدول العربية والإسلامية بمساعي الجزائر لدعم القضية الفلسطينية.

وأكدت القمة العربية الإسلامية المشتركة بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، دور الجزائر في توحيد الصف الفلسطيني ووقف الحرب في غزة.

وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال كلمته في القمة،  أكد جهود الجزائر لإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة اهتمامات المجتمع الدولي.

وكان عمار بن جامع من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية داخل قبة مجلس الأمن، حيث قدّم عدة مشاريع قرارات لوقف إطلاق النار، اصطدمت بـ”الفيتو” الأمريكي.

بينما نجحت الجزائر في دفع مجلس الأمن إلى اعتماد بيان صحفي في ماي 2024، دعا إلى إجراء تحقيقات فورية ومستقلة لتحديد ظروف المقابر الجماعية في قطاع غزة، وذلك في خطوة تعكس التزام الجزائر بمكافحة انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.