أثار اعتقال موظف قنصلي جزائري بباريس أزمة دبلوماسية حادة بين الجزائر وفرنسا، حيث ردت الجزائر بطرد 12 موظفًا يعملون بالسفارة والممثليات القنصلية الفرنسية، ينتمون لأسلاك تخضع لوصاية وزارة الداخلية، فيما سارعت باريس لتبرئة وزير داخليتها من الاتهامات.

ودافع وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو عن وزير الداخلية برونو روتايو، بعد قرار الجزائر.

وقال بارو في تصريح لقناة “فرانس 2” اليوم الثلاثاء، إن روتايو لا علاقة له بالإجراء القضائي، مؤكدًا أنه لا يرتبط بالتحقيق نفسه.

وذكر بارو بمبدأ فصل السلطات في فرنسا، مشددًا على استقلالية القضاء في هذه القضية.

ووصف الوزير الفرنسي قرار الجزائر بـ”المؤسف”، معتبرًا أن التصعيد لا يخدم العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن الإجراءات القضائية انطلقت منذ عدة أشهر ولا علاقة لها بالحوار الدبلوماسي مع الجزائر.

وأكد أن قنوات الاتصال لم تنقطع، لكنه لوّح برد فرنسي حازم إذا تمسكت الجزائر بموقفها.

واتهمت الجزائر وزير الداخلية الفرنسي بالتصرف بدوافع شخصية، ووصفت سلوكه بأنه يفتقر للحصافة السياسية.

واعتبرت الجزائر أن اعتقال الموظف القنصلي كان مهينًا، وتم وكأنه “سارق”، رغم تمتعه بالحصانة.

وأشارت إلى أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للأعراف الدبلوماسية وسلوكًا عدائيًا تجاهها.

وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية أن الموظفين المطرودين يتبعون لوزارة الداخلية الفرنسية.

وشددت على أن القرار جاء كرد على تصرف مهين وتطاول على السيادة الوطنية.

وأدانت الجزائر “الاعتقال الاستعراضي والتشهيري” الذي طال موظفها يوم 8 أفريل بالعاصمة الفرنسية.