كشف الوزير الأسبق، الهاشمي جعبوب، في منشور مطول نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك“، ممارسات وصفها بـ”غير العادلة” و”الانتهاك الصريح للسيادة الاقتصادية” في ملف استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات، داعيًا السلطات الجزائرية إلى مراجعة المرسوم التنفيذي المنظم لهذا النشاط ووضع حد لـ”الامتيازات التفضيلية” التي تصب في صالح الوكلاء الفرنسيين.

وسرد جعبوب، الذي كان يشغل منصب نائب في البرلمان سنة 2000، حادثة قال إنها كانت دافعًا لفهم ما وصفه بـ”التواطؤ الواضح” في تيسير دخول السيارات المستعملة من فرنسا دون غيرها من دول المنشأ.

وقال إن أحد المواطنين آنذاك، وهو مهندس وابن شهيد، اشتكى له من عراقيل إدارية وتعسفية تمنع استيراد السيارات المستعملة مباشرة من بلدانها الأصلية، في حين تُمنح السيارات القادمة من فرنسا تسهيلات واسعة رغم أن العديد منها من صنع ألماني أو ياباني أو كوري.

وأوضح جعبوب أن ما يجري هو نوع من “التجنيس التجاري” للسيارات الأوروبية والآسيوية داخل فرنسا، حيث يتم تغيير سنة أول استعمال وتلميع المركبات وتزويدها بالبطاقة الرمادية الفرنسية، قبل أن يتم تصديرها إلى الجزائر، حيث تحظى بمعاملة تفضيلية تعفيها من الفحوص المعقدة والإجراءات الجمركية الصارمة.

وحذر الوزير الأسبق من استمرار ما سماه “اللوبي الفرنسي” في استغلال هذه الثغرة التنظيمية، معتبرًا أن حجم هذه التجارة بلغ في سنة 2024 ما يقارب نصف مليار دولار، مشيرًا إلى أنها تمثل “مصدراً للغش والتزوير والتدليس”.

ودعا جعبوب إلى منع استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات من خارج بلدانها الأصلية، والاعتماد بدلاً من ذلك على تاريخ التصنيع المدموغ على هيكل المركبة، باعتباره معيارًا ثابتًا لا يقبل التزوير.
كما شدّد على ضرورة توعية المواطنين بكيفية قراءة الرقم التسلسلي للمركبات والتعرف على سنة الصنع الحقيقية.

وختم بالقول: “لتصدأ تلك السيارات في حضائر الوكلاء الفرنسيين، ولنبنِ سوقًا قائمة على الشفافية والسيادة واحترام ذكاء المواطن”.