وضعت قرعة بطولة كأس العرب التي ستحتضنها قطر شهر ديسمبر القادم، المنتخب الجزائري في مواجهة قوية ضد نظيره العراقي، في انتظار التعرف على المنافسين الآخرين، من خلال مباريات الملحق بين البحرين أو جيبوتي ولبنان أو السودان.
وسيكون المنتخب الجزائري على موعد خاص من خلال ملاقاة منتخب “أسود الرافدين” الذي يُعتبر واحدا من أقوى المنتخبات الآسيوية في الوقت الراهن.
وحتى إن أصبح المنتخب العراقي يعتمد مؤخرا على بعض الأسماء التي تنشط في دوريات أوروبية مختلفة، بعدما تحرك الاتحاد المحلي لكرة القدم لضم لاعبين مغتربين متواجدين في أوروبا تحديدا، إلا أن تعداده يتشكل بنسبة كبيرة من نجوم الدوري المحلي أو لاعبين ينشطون في دوريات بلدان عربية مجاورة. وتعتبر أندية الشرطة والقوة الجوية والطلبة والزوراء والنجف أكثر الأندية التي تُقدم لاعبين للمنتخب العراقي.
ورغم ذلك، لم تتضح الصورة بعد حول إمكانية حضور ركائز هذا المنتخب في كأس العرب القادمة، خاصة أن العراق تُنافس حاليا على تأشيرة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 وقد تجد نفسها تلعب مباريات الملحق الآسيوي في نوفمبر المقبل، ما يجعل استدعاء الركائز للبطولة العربية ليس مؤكدا.
لقاء يتجدد بعد 47 عاما
لم يسبق للجيل الحالي أن حضر لأي مواجهات بين الجزائر والعراق على مستوى المنتخب الأول، بل اقتصر الأمر على مباريات ودية بين المنتخبين الأولمبيين، على غرار المباراتين الوديتين اللتان احتضنتهما مدينة البليدة، قبل الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو 2016.
وتعود آخر مرة التقى فيها المنتخبان إلى أكثر من 47 عاما، وبالضبط شهر جويلية 1978، حين حل المنتخب العراقي ضيفا على الجزائر.
واتفقا الاتحادان الجزائري والعراقي آنذاك، على خوض مجموعة من المباريات الودية، إذ جرت مباراتين في بغداد مطلع العام، ثم جاء الدور على “أسود الرافدين” لأجل زيارة الجزائر وخوض مباراتين وديتين أيضا.
وقبل ذلك، التقى المنتخبان في 3 مناسبات في بطولة كأس فلسطين التي كانت تعتبر بمثابة بطولة عربية وقتها.
7 مباريات في السبعينيات دون فوز
جمعت بين الجزائر والعراق 7 مباريات على صعيد المنتخب الأول طيلة التاريخ، كلها جرت سنوات السبعينيات، وعجز المنتخب الوطني عن تحقيق أي فوز طيلة تاريخه على “أسود الرافدين”.
وانهزم “الخضر” في أول لقاء ضد العراق سنة 1972 في نصف نهائي بطولة كأس فلسطين بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، حيث سجل وقتها رابح قموح هدف الجزائر الوحيد عبر ركلة جزاء، علما أن المرحوم رشيد مخلوفي كان هو مدرب “الخضر” في تلك الحقبة.
فيما تجدد الموعد في البطولة الموالية سنة 1973 في ليبيا، أين انتهت المواجهة الأولى في دور المجموعات بالتعادل السلبي، كما تكررت نفس النتيجة في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، لكن رُجحت الكفة “للخضر” بفضل ركلات الترجيح، وهو الفوز الرمزي الوحيد للجزائر، ولو أنه لا يحتسب فوزًا في الأعراف الكروية.
وفي المباريات الودية الأربع التي جرت عام 1978، انهزم المنتخب الوطني على مرتين في بغداد (3-0) و(1-0)، بينما انتهت المباراتين في الجزائر بالتعادل (1-1) و(0-0)، حيث عجز وقتها رشيد مخلوفي الذي كان مدربا للمنتخب عن رد ثأر بغداد وهزيمة 1972، رغم حضور جُل نجوم الكرة الجزائرية آنذاك، أمثال ميلود هدفي وعمر بطروني وعلي بن شيخ وصالح عصاد وحتى رابح ماجر الذي كان في بداياته.
وكان المنتخب العراقي منافسا مستعصيا على “الخضر” طيلة سنوات السبعينيات، إذ عجز ذلك الجيل عن تحقيق أي فوز ضد “أسود الرافدين”، مع تسجيل هدفين فقط في 7 مباريات، من توقيع رابح قموح وعبد القادر حر.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين