ترأس رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اجتماعًا لمجلس الوزراء خُصص لبحث ملفات اقتصادية واجتماعية، في مقدمتها تنظيم نشاط الاستيراد والتصدير، وسبل تعزيز التكفل بفئة الأطفال المصابين بالتوحد.

وفي الشق الاقتصادي، أمر الرئيس تبون بإنشاء هيئتين جديدتين تُعنيان بتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير، مشددًا على ضرورة إثراء النصوص والآليات القانونية المؤطرة لهما، بما يضمن أن تكون “مدروسة وصالحة لعقود”.

وأكد الرئيس تبون أن هذه الخطوة تهدف إلى إحداث قطيعة نهائية مع التجاوزات والانحرافات التي شابت عمل الهيئات السابقة المكلفة بهذا القطاع، مع ضمان الشفافية والفعالية في التسيير.

كما أمر بتحديد مواصفات دقيقة للمستوردين والمصدرين، تُدرج ضمن النصوص التنظيمية للهيئتين، وتُعتمد كمرجع رسمي لتقنين عمليات الاستيراد وضبط السوق الوطنية.

وفي السياق نفسه، كلف وزير التجارة الخارجية بوضع مقاييس واضحة يجب أن يلتزم بها كافة المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال الاستيراد.

ومن المنتظر أن يشرف رئيس الجمهورية شخصيًا على مرافقة إطلاق الهيئتين من خلال اجتماع وزاري مصغر يُعقد خلال الأيام القادمة، في إشارة إلى الأهمية التي يوليها لهذا الملف الحساس.

رقمنة التعليم الابتدائي

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن اقتناء الألواح الرقمية ولواحقها لفائدة المدارس الابتدائية يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تخفيف العبء عن التلاميذ، سواء من حيث الوزن الثقيل للمحافظ أو صعوبة المناهج المعتمدة بالطرق التقليدية.

وفي هذا الإطار، شدّد الرئيس على ضرورة ضمان نسبة إدماج جزائرية لا تقل عن 70% في تصنيع الألواح الرقمية الموجهة للقطاع التربوي، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات الجزائرية ذات الخبرة، بالإضافة إلى دعم المؤسسات الناشئة التي أثبتت كفاءتها في هذا المجال.

كما اعتبر رئيس الجمهورية أن عملية تعميم استعمال الألواح الرقمية على المدارس الابتدائية يجب أن تتحوّل إلى فرصة حقيقية لانطلاقة قوية للمؤسسات الناشئة الجزائرية، حتى تأخذ مكانها الطبيعي في السوق الوطنية وتُساهم بفعالية في بناء اقتصاد وطني متين قائم على الكفاءات المحلية.

رعاية الأطفال المصابين بالتوحد

فيما يخص التكفل بالأطفال المصابين بالتوحد، أمر رئيس الجمهورية بـاستحداث مركز وطني متخصّص، تدعمه ملاحق جهوية، لضمان تعليم مناسب وتكفل صحي ونفسي فعّال لهذه الفئة، بما يراعي احتياجاتهم الخاصة ويوفر بيئة علاجية وتربوية ملائمة.

كما وجّه بـإدراج آليات بيداغوجية تضمن عدم تأثر الأطفال نفسيًا جراء ابتعادهم عن أوليائهم خلال فترات الإقامة في هذه المراكز، حرصًا على توفير مناخ إنساني واجتماعي داعم يراعي خصوصياتهم.