وسط عالم اقتصادي متحوّل وتحالفات تجارية تبحث عن بدائل موثوقة، تلوح في الأفق فرصة واعدة للمنتجات الجزائرية في واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم _الصين_.

 وأعلنت بكين، عبر سفيرها لدى الجزائر،دونغ غوانغ هوي، بشكل صريح ترحيبها بالبضائع الجزائرية واستعدادها لتقديم التسهيلات الإدارية اللازمة لضمان دخولها بسهولة إلى السوق الصينية.

ورحّب سفير الصين الشعبية لدى الجزائر، بالمنتجات الجزائرية في السوق الصينية، مؤكداً أن بلاده مستعدة لتقديم تسهيلات إدارية لدعم دخولها.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقائه رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم الثلاثاء، في سياق تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين.

 الشراكة الاقتصادية ضرورة ملحة

وأكد بيان للمجلس الشعبي الوطني أن اللقاء شكّل فرصة لاستعراض طبيعة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الجزائر بالصين.

ودعا بوغالي إلى تطوير التبادل الاقتصادي، مشدداً على ضرورة تنويع مجالات الشراكة وتسهيل المبادلات التجارية بين البلدين.

الثقافة جسر لتعزيز العلاقات

وأعرب رئيس المجلس عن أهمية تعزيز التبادل الثقافي، معتبراً إياه عنصراً رئيسياً في توطيد العلاقات بين الشعبين الجزائري والصيني.

كما أثنى على متانة العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية، مؤكداً أن التعاون البرلماني يشهد تطوراً ملموساً على مستوى التنسيق وتبادل الخبرات.

دعم صيني خلال جائحة كورونا

وعبّر بوغالي عن شكر الجزائر وامتنانها للصين نظير الدعم الذي قدمته خلال أزمة كوفيد-19، معتبراً أن ذلك دليل على صداقة حقيقية.

وأعلن عن توجيه دعوة رسمية إلى نظيره الصيني لزيارة الجزائر، بهدف توسيع آفاق التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين.

مواقف مشتركة في القضايا الدولية

ونوّه بوغالي بمواقف الصين الداعمة للقضايا العادلة على الساحة الدولية، وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والصحراوية.

من جانبه، اعتبر السفير الصيني أن علاقات البلدين متجذرة، وأن التعاون الاقتصادي يسير بوتيرة مُرضية مع إرادة مشتركة لتطويره.

وأشار السفير دونغ إلى أن الثقة المتبادلة تشكل أساس العلاقات بين الجزائر والصين، مشدداً على البعد الإنساني الذي يميز هذا التعاون.

وذكّر بأن الجزائر كانت أول بلد أرسلت إليه الصين فريقاً طبياً خلال الجائحة، وهو ما يجسّد عمق التضامن بين الشعبين.