حذّرت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك من المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بتسويق مياه تُروج على أنها صالحة للشرب عبر صهاريج متنقلة تجوب الأحياء، دون أن تخضع لأي رقابة أو تحليل مخبري، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار بعدة ولايات، خاصة خلال فصل الصيف.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أن أغلب هذه الصهاريج مزودة بخزانات بلاستيكية أو معدنية لم تصمم أساسا لتخزين مياه الشرب، بل استخدمت سابقا في نقل مواد كيميائية أو صناعية، ما يجعلها بيئة ملوثة قابلة لتسرب المواد السامة وتكاثر الجراثيم.

وأضاف البيان أن تعرض هذه الخزانات لأشعة الشمس المباشرة ودرجات الحرارة المرتفعة يزيد من خطر تلوث المياه وتحولها إلى مصدر للأمراض، مشيرا إلى أن استهلاك هذه المياه قد يؤدي إلى التسمم الغذائي، وأمراض معوية خطيرة، وحمى التيفوئيد، خاصة لدى الأطفال والحوامل والمسنين.

وحثت المنظمة المواطنين على تجنب شراء المياه المجهولة المصدر، والاعتماد بدلا من ذلك على المياه المعبأة أو الخاضعة للمراقبة من الجهات المختصة، مؤكدة أن توفير مياه شرب آمنة ونظيفة حق أساسي لكل مواطن.

كما دعت إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية ووزارة التجارة لفرض رقابة صارمة على نشاط هذه الشاحنات، ومعاقبة المخالفين

يذكر أن المنظمة قد أصدرت مطلع جويلية الماضي، تحذيرا مماثلًا من استهلاك مياه الصهاريج المتنقلة غير المرخصة، لما قد تسببه من أضرار صحية وخيمة، تشمل التهابات الجهاز الهضمي، الإسهال، وأمراض سرطانية، نتيجة احتمالية احتوائها على معادن ثقيلة، أو مواد كيميائية، أو ملوثات بيولوجية.

ويخضع نشاط تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب بواسطة صهاريج متنقلة إلى المرسوم التنفيذي رقم 08-195 المحدد لشروط التزويد بالماء الموجه للاستهلاك البشري بواسطة صهاريج متحركة.