أصدرت السلطات القضائية في بوركينا فاسو، أحكاما بالسجن المؤبد بحق 13 شخصا أدينوا بالتورط في أعمال إرهابية، من بينها الهجوم المزدوج الذي استهدف مقر قيادة الجيش والسفارة الفرنسية في العاصمة واغادوغو عام 2018.
وأفاد بيان للنيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، أن المحاكمات التي جرت بين جانفي وجويلية من العام الجاري، أسفرت عن إدانة نحو 60 شخصا بعقوبات تراوحت بين سنة واحدة والمؤبد، فيما صدرت أحكام مخففة بالسجن لمدة عام وثلاثة أعوام بحق اثنين آخرين.
وشهدت العاصمة واغادوغو في مارس 2018، هجومين متزامنين استهدفا مقر قيادة الجيش والسفارة الفرنسية، وأسفر الهجوم على المؤسسة العسكرية عن مقتل 8 جنود، بينما قُتل 4 من المهاجمين خلال محاولتهم اقتحام السفارة دون أن يتمكنوا من دخولها.
وقال المدعي العام، لافاما بروسبير ثيومبيانو، إن 6 متهمين أُدينوا في هذه القضية، بينهم 3 حكم عليهم بالسجن المؤبد، فيما نال الثلاثة الآخرون عقوبة السجن 21 عاما لكل منهم، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بأعمال إرهابية، والتواطؤ في القتل، ومحاولة القتل.
استمرار أعمال العنف
لا تزال بوركينا فاسو تواجه تصاعدا خطيرا في أعمال العنف التي تشنها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، خاصة في شمال وشرق البلاد.
ووفق بيانات مشروع “أكليد” لتوثيق النزاعات المسلحة، فإن أكثر من 26 ألف شخص، بين مدنيين وعسكريين، لقوا حتفهم في أعمال عنف منذ عام 2015، نصفهم تقريبا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وفي مطلع أوت الجاري، شنّت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية هجوما داميا في شمال شرق بوركينا فاسو، أسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجنود والمدنيين، في تصعيد أمني خطير تشهده المنطقة.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن الهجوم الذي وقع استهدف وحدة عسكرية في قرية “دارغو”، وأسفر عن مقتل العديد من العسكريين والمدنيين.
كما شنّت الجماعة في اليوم نفسه هجوما آخر استهدف قافلة إمدادات على الطريق الرابط بين بلدتي “دوري” و”غوروم-غوروم”، ما خلّف ضحايا بينهم جنود وسائقو شاحنات محملة بالمؤن.
وتشهد منطقة الساحل الأفريقي تصاعدا غير مسبوق في نشاط الجماعات الإرهابية، خاصة بالمناطق الحدودية بين دول الإقليم.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين