خلّف هجوم شنّته جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية، في شمال شرق بوركينا فاسو، مطلع الأسبوع الجاري، عشرات القتلى من الجنود والمدنيين، في تصعيد أمني خطير تشهده المنطقة.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم نُفّذ يوم الإثنين الماضي واستهدف وحدة عسكرية في قرية “دارغو”.

وأسفر الاعتداء عن سقوط قتلى بالعشرات في صفوف الطرفين.

وشنت الجماعة، في اليوم نفسه هجوما آخر استهدف قافلة إمدادات على الطريق الرابط بين بلدتي “دوري” و”غوروم-غوروم”، ما أسفر عن سقوط ضحايا بينهم جنود ومدنيون، خاصة من سائقي الشاحنات المحمّلة بالمؤن.

وأكد مسؤول في شركة للشحن البري تعرّض القافلة للهجوم، وقتل نحو 20 سائقا إلى جانب عدد من المتدربين كانوا برفقتهم.

ويأتي هذا الهجوم بعد نحو شهر من إعلان تحالف دول الساحل – الذي يضم بوركينا فاسو والنيجر ومالي – تنفيذه عمليات نوعية ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الكبرى خلال السنتين الأخيرتين.

وأوضح التحالف في بيان سابق أنه تمكّن من القضاء على أكثر من 4200 عنصر من الجماعات الإرهابية، بين سنتي 2023 و2025.

يشار إلى أن دول منطقة الساحل تشهد تناميا رهيبا في انتشار الجماعات الإرهابية لا سيما في المناطق الحدودية بين هذه الدول.

وتزعم السلطات الانقلابية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، أنها تحقق نتائج ميدانية في القضاء على الجماعات الإرهابية، إلا أن مصادر محلية ومنظمات دولية تؤكد أنها تستهدف المدنيين من المعارضين لها.

واتهمت منظمات دولية من بينها “هيومن رايتس ووتش”، قادة المجلس العسكري في بوركينافاسو بالتعسف في استعمال السلطة، وممارسة انتهاكات جسيمة بحق المدنيين من بينها القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي والاختطاف القسري.