في خضم الحرب على غزة واستمرار الاحتلال الصهيوني القصف وممارسة سياسية التجويع الممنهجة على سكان القطاع، عاد اسم الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، ليتصدر المشهد الإعلامي مجددا، بعد إعلان “إسرائيل” اغتياله في غارة جوية غرب مدينة غزة، دون أن تؤكد حركة حماس أو تنفي صحة الادعاء حتى الآن.

الخبر، الذي نقلته قناة “كان” الصهيونية، ونسبته إلى الجيش “الإسرائيلي”، أشار إلى تنفيذ الغارة بالتعاون بين سلاح الجو، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وقيادة المنطقة الجنوبية، وبإشراف شعبة الاستخبارات العسكرية، إلا أن الرواية الصهوينية لم ترفق الخبر بأي إثباتات تصويرية أو أدلة ميدانية، ما أثار جدلا واسعا للتأويل والنقاش، على مواقع التواصل الاجتماعي.

حماس لم تؤكد أو تنف استهداف أبو عبيدة

لم تصدر حركة حماس أو كتائب القسام أي تأكيد أو نفي رسمي بشأن صحة الإعلان الصهيوني عن استهداف الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، إلى غاية كتابة هذه الأسطر.

ويلاحظ أن الحركة عادة ما تتعامل بحذر مع مثل هذه التصريحات في بداية أي عملية عسكرية، مثلما حدث في أخبار مماثلة أثناء قصف قياديين في الحركة، على غرار إسماعيل هنية، ويحيى السنوار.

تبرير القصف

ليست المرة الأولى التي يعلن فيها استهداف أبو عبيدة، فقد سبق أن زعمت “إسرائيل” اغتياله شرق خان يونس قبل أشهر، دون أن يظهر لاحقا ما يثبت صحة ذلك.

تكرار هذه الأخبار دفع عددا من النشطاء إلى التشكيك في رواية الاحتلال، وربطها بمحاولة لتبرير مجازر حدثت في نفس التوقيت، راح ضحيتها مدنيون، بينهم نساء وأطفال، فضلا عن الحرب النفسية الإعلامية التي يمارسها الاحتلال منذ انطلاق الحرب على غزة لزعزعة المعنويات والتأثير عن الرأي العام.

من جهتهم أشار إعلاميون ومدونون إلى أن “الاستهداف الإعلامي” لشخصية مثل أبو عبيدة يتزامن غالبا مع تصعيد عسكري، ويستخدم للتستر عن حرب الإبادة ضد المدنيين، وإضفاء طابع مبرر على القصف، وهو أسلوب بات مألوفا في تعامل الاحتلال مع العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين العزل والصحفيين، كما حدث مؤخرا مع صحفي الجزيرة أنس الشريف وزملائه الذي تم قصفهم في خيمتهم، بدعوى أن أنس الشريف قيادي في ” حماس” ويتظاهر أنه صحفي حسب زعم الاحتلال الصهيوني.

قناة عربية تؤكد الخبر

أفادت قناة “الحدث” السعودية عبر مصادها الخاصة أن قصف الاحتلال الصهيوني استهدف شقة المتحدث الرسمي لكتائب القسام أبو عبيدةـ مؤكدة أن أفراد عائلته تعرفوا على جثته.

 

يشار إلى أن أبو عبيدة ألقى أمس السبت كلمة هدد فيها ” إسرائيل” بأنه في حال قررت غزو قطاع غزة، فإن ذلك قد يؤدي إلى إلحاق ضرر بالأسرى.

ويعرف عن أبو عبيدة أنه دائما ما يشكل ضربة موجعة بتصريحاته، وهو ما دفع الاحتلال في كل مرة إلى نشر إدعاءات حول استهدافه ومحاولات اغتياله.