أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدور البارز للجزائر في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معبّراً عن تقديره لمواقفها الثابتة في مختلف المحافل الدولية.

وأكد عباس، في كلمة عن بعد خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل التسوية السلمية، أنّ الجزائر تبذل جهوداً كبيرة عبر رئاستها للمقعد العربي بمجلس الأمن، مبرزاً دعمها المستمر لفلسطين.

وثمن الرئيس الفلسطيني مواقف الشعوب والمنظمات المتضامنة مع نضال الفلسطينيين من أجل إقامة دولتهم المستقلة على كامل التراب الوطني.

ودعا إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، مذكّراً بقرار الجمعية العامة في نيويورك خلال جويلية الماضي، الذي أكد وجوب إنهاء الحرب على الشعب الفلسطيني بشكل فوري ومستدام.

وشدد على أنّ جرائم الحصار والتجويع والتدمير لا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق الأمن، مطالباً بفتح الممرات الإنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة و”الأونروا”، والإفراج عن الأسرى، والانسحاب من غزة، والشروع في إعادة الإعمار دون تأخير.

وجددت الجزائر، على لسان وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن انعقاد المؤتمر يشكل فرصة لتعزيز الإجماع الدولي حول حل الدولتين.

وأوضح عطاف أنّ هذا الإجماع يشكل سداً منيعاً في وجه السياسات التوسعية للاحتلال، ويمثل رداً واضحاً على أوهام منع قيام الدولة الفلسطينية.

ودعا إلى ترجمة هذا الإجماع عملياً عبر أربع مستويات، أبرزها تمكين فلسطين من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهو المطلب الذي يرفعه الرئيس عبد المجيد تبون في كل منبر أممي.

وشدد الوزير على أهمية توسيع قاعدة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، باعتبارها حقيقة لا رجعة فيها على الساحة العالمية.

وحثّ على رصّ الصف الفلسطيني وتوحيد الكلمة، بما يمنح القرار استقلاليته، ويقوي صوت فلسطين إقليمياً ودولياً.

ويتزامن هذا الموقف مع اتساع رقعة الاعتراف الدولي بفلسطين، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده الرسمي بالدولة الفلسطينية خلال افتتاح المؤتمر في نيويورك.

وانضمت فرنسا بذلك إلى دول كالمملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال وبلجيكا ولوكسمبورغ، لترسّخ اتساع دائرة الدعم الدولي لحل الدولتين.