كشف النائب بالمجلس الشعبي الوطني، جدو رابح في مراسلة لوزير المالية، وجود ممارسات تمس على حد قوله بشفافية الصفقات العمومية وتؤثر على نوعية الإنجاز وجودة المشاريع.
وقال جدو رابح، في سؤال كتابي وجّهه لوزير المالية عبد الكريم بوالزرد، اطلعت عليه منصة “أوراس”، إن هناك ممارسات متكررة عبر عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، تفرغ الصفقات العمومية من محتواها التنافسي، وتمس بجوهر مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأشار المتحدث، إلى أن هذه الممارسات تفضي في كثير من الحالات إلى المساس المباشر بجودة الأشغال العمومية ومصداقية الدولة.
وكشف النائب البرلماني، أن هذه الممارسات تتمثل في إقدام بعض الهيئات على إعادة ترتيب نتائج المناقصات بطرق غير قانونية، من خلال حذف مواد أو أشغال من دفاتر الشروط بعد فتح الأظرفة، مما يؤدي إلى خفض العرض المالي المقدم من بعض المتعاملين، ومنح الصفقة المتعامل لم يكن صاحب العرض الأفضل مبدئيا.
وشدد المتحدث، على أن الأخطر من ذلك، هو أن بعض الموظفين العموميين ممن لهم صلة مباشرة بإعداد دفاتر الشروط أو تقييم العروض، يتحولون إلى أطراف مصلحية داخل المشروع سواء عبر ترتيبات مادية غير مشروعة، أو من خلال تنفيذ أجزاء من المشروع لحسابهم، أو تسهيل حصول متعامل معين على الصفقة مقابل منفعة لاحقة.
ويرى النائب، أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على البعد المالي فحسب، بل تنعكس بشكل مباشر على نوعية الأشغال وجودة الإنجاز.
وتابع: “التواطؤ بين المانح والمتعامل يؤدي إلى غياب كل أشكال الرقابة التقنية الصارمة أثناء التنفيذ، بما يهدد استدامة المنشآت ويُحمّل الخزينة العمومية تكاليف إضافية في أجال قصيرة.”
ووجه النائب جملة من الأسئلة لوزير المالية بهذا الخصوص شملت:
- ما هي الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان استقرار مضمون دفاتر الشروط بعد فتح الأظرفة، ومنع أي تدخل أو تعديل خارج الأطر القانونية؟
- كيف تواجه وزارتكم حالات تضارب المصالح واستغلال الوظيفة داخل المؤسسات التي تسير الصفقات.
- وما هي الآليات الردعية المطبقة؟
- هل تتوفر خطة وطنية لاعتماد الرقمنة الكاملة لمسار الصفقات بما يشمل إعداد دفتر الشروط التقييم. الإسناد، والمتابعة التقنية ؟


