تُوفي السياسي الجزائري أحمد طالب الإبراهيمي، عن عمر يناهز الـ93، وفقا لما عُلم اليوم الأحد عن مصادر مقربة من الفقيد.

ويُعتبر أحمد طالب الإبراهيمي واحدا من أبرز الأسماء السياسية الجزائرية المخضرمة، حيث سبق وأن شغل منصب وزير التربية والتعليم والإعلام في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين وكذا في عهد الشاذلي بن جديد.

وولد أحمد طالب الإبراهيمي وهو ابن الشيخ البشير الإبراهيمي أحد مؤسسي جمعية علماء المسلمين الجزائرية ورئيسها، في مدينة سطيف شرق الجزائر عام 1932.

والتحق بكلية الطب بجامعة الجزائر عام 1949 قبل أن ينتقل في السنة الخامسة إلى فرنسا لإكمال دراسته بكلية الطب جامعة باريس.

وناضل الإبراهيمي هناك في صفوف اتحاد الطلاب المسلمين في فرنسا قبل أن يصبح رئيسه، ليُعتقل لاحقا من طرف سلطات الاحتلال الفرنسي ويُسجن لمدة 5 سنوات.

وقضى الفقيد، فترة سجنه مع زعماء الثورة على غرارأحمد بن بلة ومحمد بوضياف وحسين آيت أحمد ليُفرج عنه في سنة 1961 وعاد إلى الجزائر في يوليو 1962.

وبعد الاستقلال، عُين الإبراهيمي  وزيراً للتربية والتعليم ثم وزيراً للإعلام في عهد بومدين، ثم وزيراً للخارجية في عهد الشاذلي بن جديد.

وأعلن أحمد طالب الإبراهيمي ترشحه للانتخابات الرئاسية سنة 1999 قبل أن ينسحب قبيل يوم الاقتراع إلى جانب المرشحين الآخرين وهم حسين آيت أحمد ومولود حمروش وعبد الله جاب الله ويوسف الخطيب ومقداد سيفي، ليفوز المرشح الوحيد عبد العزيز بوتفليقة بالرئاسيات.

الرئيس تبون يعزي

تقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتعازيه في وفاة المرحوم أحمد طالب الإبراهيمي.

وجاء في نص الرسالة التي نشرتها رئاسة الجمهورية: إلى عائلة المرحوم أحمد طالب الإبراهيمي، شاءَ الـمَولى تباركَ وَتَعالى أَن يَتَوَفَّى الدُّكتورَ الـمَرحوم أحمَد طالب الإبراهيمي، سَليلَ بيتِ العِلمِ وَالوَرَعِ، وَبرَحيلِهِ تَفْقِدُ الجزائرُ اِسمًا مذكورًا بِحُظوَةِ وَمكانَةِ الشّخصياتِ الوطنيّةِ ذاتِ القَدْرِ الـمُستَحقِّ والـمَكانَةِ الـمَرمُوقَة .. فَلَقَد جَمَعَ الرّاحلُ خِصالَ حِكمَةِ السّياسيِّ وَرَصانَةَ الـمُثَقَّفِ وَوَطنِيَّةَ الـمُناضِلِ الـمُجاهِدِ، مُنذُ أنِ التَحَقَ فَتِيًّا بِالاتّحادِ العَامِّ للطَّلبَةِ الـمُسلِمينَ الجَزائِريّينَ في خمْسينيَّاتِ القَرنِ الـمَاضي وَطيلَةَ مَسَارِهِ الحَافِل بالـمَهامِّ وَالـمسؤوليَّاتِ السّاميةِ، الّذي رَفَعَهُ إلى مَقَامِ خِيرَةِ رِجَالاتِ الدَّولَةِ الوَطنيّينَ الأوفيَاءِ الغَيُورينَ عَلى الجَزائر.

وَفي هذا الـمُصابِ الأليمِ، أَتوَجّهُ إليكُم بخالِصِ التّعازي وَصادِقِ الـمُوَاسَاةِ، داعيًا الـمَولى عَزَّ وَجَلَّ أنْ يَتَغَمَّدَ فَقيدَنَا برَحمَتِهِ الواسِعةِ وَيُسكِنَهُ جَنَّةَ الرِّضوانِ معَ الصِّدّيقِينَ وَالشُّهداءِ وَالصَّالحينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقا .. وَأَنْ يُلهِمَكُم جَميعًا جميلَ الصَّبرِ وَالسّلوَان”.