كشفت رئاسة الجمهورية اليوم الخميس، عن فحوى مسودة الدستور التي تم توزيعها على الشخصيات الوطنية والأكاديمية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والمنظمات الطلابية بهدف مناقشتها و إثرائها.

المحور الأول

يعنى المحور الأول بالحقوق والحريات والفردية و الجماعية حيث اقترح حماية المرأة من كل أشكال العنف والحق في التعويض عن التوقيف والحبس المؤقت -وإقرار مبدأ التصريح لممارسة حرية الاجتماع والتظاهر وإقرار مبدأ التصريح لإنشاء الجمعيات ومبدأ عدم حلها إلا بقرار قضائي.

واقترحت المسودة أيضا دسترة حرية الصحافة بكل أشكالها ومنع الرقابة القبلية عليها وعدم إعاقة حرية إنشاء الأحزاب السياسية وامتناع الإدارة عن كل ممارسة تحول بطبيعتها دون ممارسة هذا الحق

المسودة اقترحت أيضا تكريس مبدأ حياد المؤسسات التربوية ومشاركة الشباب في الحياة السياسية وإقرار حق المواطنين في تقديم ملتمسات لدى السلطات العمومية وإلزامها بالرد عليها.

المحور الثاني

يعني المحور الثاني بالفصل بين السلطات الثلاث، إذ يقترح تكريس مبدأ عدم ممارسة أحد أكثر من عهدتين رئاسيتين متتاليتين أو منفصلتين وإمكانية رئيس الجمهورية من تعيين نائب له ، إضافة إلى تعزيز مركز رئيس الحكومة وإقرار مدة حالة الطوارئ أو الحصار بـ 30 يوما لا تجدد إلا بموافقة البرلمان وإقرار مدة الحالة الاستثنائية 60 يوما، وعدم تجديدها إلا بموافقة البرلمان أيضا، مع إقرار حق المحكمة الدستورية في رقابة القرارات المتخذة أثناء الحالة الاستثنائية، وإقرار التصويت داخل البرلمان بحضور أغلبية الأعضاء  فضلا عن تحديد العهدة البرلمانية بعهدتين فقط والتمييز في الاستفادة من الحصانة البرلمانية بين الأعمال المرتبطة بممارسة العهدة وتلك الخارجة عنها وإلغاء حق التشريع بأوامر خلال العطل البرلمانية والحفاظ على حق التشريع بأوامر خلال مدة شغور المجلس الشعبي الوطني وفي غضون مدة الحالة الاستثنائية مع ضرورة تقديمها للبرلمان في المدة المطلوب ة

المسودة تقترح إلزام الحكومة بإرفاق مشاريع القوانين بمشاريع النصوص التطبيقية لها  وتقديم المستندات والوثائق الضرورية للبرلمان لممارسة مهامه الرقابية وإقرار إمكانية ترتيب مسؤولية الحكومة على إثر استجواب.

المحور الثالث

يركز المحور الثالث على السلطة القضائية وتعزيز استقلاليتها حيث يقترح المشرع دسترة مبدأ عدم جواز نقل القاضي والضمانات المرتبطة به ودسترة تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء وإسناد نيابة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا الذي يمكن له أن يرأس المجلس نيابة عن رئيس الجمهورية وإبعاد وزير العدل والنائب العام لدى المحكمة العليا من تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء والرفع من عدد القضاة المنتخبين الذين يمثلون القضاء في عضوية المجلس الأعلى للقضاء بما يتناسب مع تعدادهم في الجهات القضائية مع الحفاظ على عدد قضاة النيابة المنتخبين وإدراج ممثلين اثنين نقابيين عن القضاة ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ضمن تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء.

المحور الرابع

يقترح المشرع في هذا المحور إقرار المحكمة الدستورية بدلا من المجلس الدستوري وتعديل تشكيلة المحكمة الدستورية لاسيما طريقة تعيين أعضائها: 4 أعضاء معينين من طرف رئيس الجمهورية وعضوان معينين من المجلس الشعبي الوطني من غير النواب، وعضوين اثنين معينين من طرف رئيس مجلس الأمة من غير أعضاء مجلس الأمة، مع اشتراط عدم الانتماء الحزبي للأعضاء المعينين و4 قضاة منتخبين من طرف زملائهم.

وتقترح المسودة توسيع الرقابة الدستورية إلى الأوامر وإلى رقابة توافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات وإقرار الرقابة الدستورية البعدية على الأوامر والتنظيمات وإقرار حق طلب الهيئات في طلب رأي تفسيري من المحكمة الدستورية وتكريس اختصاص المحكمة الدستورية بالنظر في مختلف الخلافات التي قد تحدث بين السلطات الدستورية بعد إخطار الجهات المختصة وتوسيع رقابة الدفع لتشمل التنظيم إلى جانب القانون.

المحور الخامس

  المحور الخامس يقترح فيه المشرع دسترة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وإدراجها ضمن الهيئات الرقابية ومنع الجمع بين الوظائف العمومية والنشاطات الخاصة أو المهن الحرة وحظر خلق أي منصب عمومي أو القيام بأي طلب عمومي لا يستهدف تحقيق المصلحة العامة ويجب على كل عون عمومي في إطار ممارسة مهامه، تفادي حالات تضارب المصالح والتصريح بممتلكات في بداية الوظيفة أو العهدة وعند انتهائها لكل شخص يعين في وظيفة عليا في الدولة أو منتخب أو معين في البرلمان أو منتخب في مجلس محلي وإلزام السلطات العمومية باحترام الحكم الراشد وفرض احترامه في تسيير الشؤون العمومية ومعاقبة القانون لاستغلال النفوذ

 المحور السادس

هذا المحور خصص للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حيث يقترح المشرع دسترتها وتعزيز مهامها وتشكيلتها و تنظيمها وعملها

مقترحات أخرى

تمثلت هذه الاقتراحات فيما يلي:

دسترة الحراك الشعبي ليوم 22 فيفري 2019 في إطار ديباجة الدستور

حظر خطاب الكراهية والتمييز

إمكانية تخصيص بعض البليدات بنظام خاص

تعزيز دور الدولة في إطار حماية البيئة والماء الصالح للشرب وتحسين نوعية الحياة

تكريس مبدأ حياد الإدارة ومبدأ الشرعية وعدم تماطلها في علاقتها مع الجمهور

إلزامية تعليل الإدارة لقراراتها والرد على الطلبات في الآجال التي يحددها القانون

 تكريس مبادئ المساورة وعدم التمييز والاستمرارية والتكيف والنوعية والكفاءة و الاستشراف للمرافق العمومية

لا يحتج بتطبيق القوانين والتنظيمات إلا بعد نشرها بالطرق الرسمية

تكريس مجلس وطني اقتصادي و اجتماعي و بيئي

إدراج لغة تمازيغت ضمن الأحكام التي لا تخضع للتعديل الدستوري

إمكانية انشاء مجالس استشارية عند الضرورة بموجب قانون أو تنظيم حسب الحالات  دسترة مشاركة الجزائر في عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة

دسترة مشاركة الجزائر في المنطقة على استعادة السلم في إطار الاتفاقيات الثنائية مع الدول المعنية.