جدّدت حركة عدم الانحياز خلال اجتماعها الوزاري الـ19 المنعقد يومي 15 و16 أكتوبر الجاري في العاصمة الأوغندية كمبالا، تأكيد موقفها الثابت والداعم لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير، انسجامًا مع المبادئ المؤسسة للحركة الداعمة لحقوق الشعوب في التحرر والاستقلال.
وفي سياق أشغال الاجتماع، أشادت حركة عدم الانحياز بالدور الريادي الذي يضطلع به رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، ودعم القضايا العادلة، وتوطيد التعاون الدولي بما يخدم مصالح دول الجنوب، وذلك خلال اجتماعها الوزاري الـ19 المنعقد يومي 15 و16 أكتوبر 2025 بالعاصمة الأوغندية كمبالا.
وجاء في الوثائق الختامية التي توّجت أشغال الاجتماع، تنويه خاص بجهود الرئيس تبون ضمن المهام الموكلة إليه في إطار الاتحاد الإفريقي، لاسيما بصفته منسقًا لمكافحة الإرهاب في إفريقيا، ودوره القيادي في منتدى رؤساء الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.
كما رحبت الحركة بمقترح رئيس الجمهورية بخصوص استحداث يوم إفريقي لتكريم شهداء وضحايا الاستعمار، إلى جانب عزمه تنظيم ندوة دولية حول جرائم الاستعمار بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، وهو المقترح الذي لقي دعمًا واسعًا داخل أروقة الاجتماع.
إشادة بدعم الجزائر للقضية الفلسطينية
وفي سياق متصل، نوهت الحركة بمواقف الرئيس تبون الداعمة للشعب الفلسطيني، سواء من خلال رعايته لجهود لمّ الشمل الفلسطيني، أو عبر المساعي التي تبذلها الجزائر في مجلس الأمن الدولي دعماً للقضية الفلسطينية.
كما سلط البيان الختامي الضوء على دور الجزائر المتنامي في دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، لا سيما من خلال قيادتها الناجحة لمسار التفاوض حول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وترؤسها اللجنة الخاصة بإعداد اتفاقية دولية لمكافحة استخدام تكنولوجيا المعلومات لأغراض إجرامية.
وأشادت الحركة أيضًا بمساهمة الجزائر في اعتماد قرار مهم بمجلس حقوق الإنسان حول آثار الألغام المضادة للأفراد، معتبرة ذلك جزءًا من التزامها التاريخي بالدفاع عن قضايا الشعوب ومكافحة التحديات الإنسانية المعاصرة.
ما هي حركة عدم الانحياز؟
تُعد حركة عدم الانحياز إحدى أبرز نتائج الحرب العالمية الثانية، ووليدة التوترات الدولية التي أعقبتها، خاصة الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي.
وتأسست الحركة رسميًا سنة 1961 في مؤتمر بلغراد، لكنها تعود بجذورها إلى مؤتمر باندونغ 1955، الذي جمع 29 دولة من آسيا وإفريقيا بهدف الخروج من فلك الاستقطاب الثنائي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
وجاء تأسيسها بمبادرة من قادة بارزين مثل جواهر لال نهرو (الهند)، جمال عبد الناصر (مصر)، وجوزيف بروز تيتو (يوغوسلافيا).
وتهدف الحركة إلى الدفاع عن سيادة الدول النامية، ورفض التدخلات الخارجية، ودعم التحرر والاستقلال وحقوق الشعوب.
وقد استضافت الجزائر أحد أنجح مؤتمرات الحركة في عام 1973، في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين، حيث شهد حضورًا كثيفًا شمل 76 دولة و14 حركة تحررية، وكان المؤتمر منصة لإدانة الاحتلال الصهيوني، ودعم القضية الفلسطينية، والدعوة إلى التحكم في موارد الدول المنتجة للمواد الأولية، إلى جانب العمل على مراقبة نشاط الشركات متعددة الجنسيات.
واليوم، تضم الحركة 118 دولة عضواً، إلى جانب فرق مراقبة وممثلين عن منظمات دولية، وتستمر في تأدية دورها كصوت للدول النامية في النظام العالمي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين