كشف رئيس الغرفة الوطنية للموثقين، رمضان بوقفة، سلسلة إجراءات ميدانية وتنظيمية لتعزيز التزام الغرفة بسياسة الدولة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضح رئيس الغرفة في تصريحه لموقع “الشروق أونلاين” أن هذه الإجراءات تتوافق مع توصيات مجموعة العمل المالي “غافي”، وتشمل إعداد التقرير القطاعي للمصادقة عليه من اللجنة الوطنية برئاسة وزير المالية.

وأصدرت الغرفة نظام رقابة داخلية وشكلت فريق عمل لإعداد الخطوط التوجيهية للموثقين، إضافة إلى تنظيم ملتقيات وأيام تحسيسية للتكوين المهني وفقا للمصدر ذاته.

كما أصدرت مذكرة وطنية تلزم المرور عبر القنوات البنكية في التعاملات العقارية، وأعدّت قائمة بالعقود عالية المخاطر تُحدَّث دوريًا، مع توقيع اتفاقيات رقمية لتسهيل التحقق من هوية الأطراف.

تعزيز الشفافية

وتمت المصادقة على التقرير القطاعي الخاص بالتوثيق ضمن ستة تقارير مكتملة، فيما شملت الخطوات إصدار نظام الرقابة الداخلية وتنظيم فرق لتدريب الموثقين والمفتشين على التعرف على المعاملات المشبوهة.


وأضاف بوقفة أن الموثقين ملزمون بالتأكد من هوية الأطراف وتحديد المستفيد الحقيقي، تقييم طبيعة العلاقة التعاقدية، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وأشار إلى التحديات العملية والتقنية، مثل صعوبة التحقق من مصدر الأموال، ضعف وعي الزبائن، ونقص قواعد البيانات الرقمية للتحقق من هوية الأطراف ونشاطهم الاقتصادي.

وللتغلب على هذه العقبات، يضيف المسؤول ذاته، تم توقيع اتفاقيات مع وزارة الرقمنة، مجمع اتصالات الجزائر، والمركز الوطني للسجل التجاري، للوصول إلى منصات تحقق مباشرة من الهوية والنشاط التجاري.

تعاون مؤسسي

وأكد بوقفة أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع الهيئات والإدارات العمومية لتسهيل العقبات التقنية والإجرائية، بهدف تعزيز الشفافية والوقاية من مخاطر تبييض الأموال.

يشار ، التزمت الجزائر بتطبيق توصيات مجموعة العمل المالي “غافي”، ما يعزز فرص الخروج مستقبلا من القائمة الرمادية.

كما بادرت الجزائر بإنشاء سجل مركزي للمستفيدين الحقيقيين لتحديث بيانات الملكية الفعلية للأشخاص المعنويين.

سجل المستفيدين

ويهدف السجل المركزي إلى رصد التدفقات المالية المشبوهة، غلق الثغرات، وتأمين الاقتصاد الوطني من المخاطر العابرة للحدود.

ويشير القانون الجديد المصادق عليه في جويلية 2025 إلى إجراءات لتجميد أموال المشبوهين ومنع التعامل معهم، مع تعزيز متابعة الجرائم المالية عبر فرق متخصصة.


كما شدد القانون العقوبات وجعلها متناسبة مع خطورة الجرائم، ويُلزم السلطات بالتعاون الدولي وتبادل المعلومات مع نظيراتها بالخارج وفق لتصريحات وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة عقب المصادقة.

ويأتي القانون في وقت حساس للجزائر وتحديدا في أعقاب إدراج الجزائر ضمن القائمة الرمادية، حسب تصنيف المفوضية الأوروبية الصادر يوم 10 جوان الماضي.