أثار تصرف السفير المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، موجة غضب واسعة في الجزائر، بعد ظهوره في مقطع فيديو من داخل أروقة مبنى المنظمة الأممية، وهو يحجب العلم الجزائري قبل انطلاق ندوة صحفية عُقدت عقب صدور قرار مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء الغربية.

ويُظهر الفيديو عمر هلال وهو يقوم بتحريك خلفية الندوة لتغطية الراية الجزائرية بالعلم الأمريكي، في مشهد أثار انتقادات حادة في الجزائر، خصوصًا أنه تزامن مع الذكرى الـ71 لاندلاع الثورة الجزائرية في الفاتح نوفمبر.

في الأوساط الجزائرية، اعتبر ناشطون وإعلاميون أن تصرف الدبلوماسي المغربي يتناقض مع خطاب الملك محمد السادس الذي دعا في خطابه الأخير إلى “فتح حوار أخوي وصادق” مع الجزائر.

 وكتب عدد منهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن “مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة اختار الرد على دعوة الحوار بإخفاء العلم الجزائري”.

من جهته، قال الوزير الجزائري الأسبق محيي الدين عميمور:

“عندما تبرز السَّقاطة في أقوى عبثها، لم يقدر على من يرفع العلم فراح ينتقم من القماش مستعينًا برمز سيده.”

أما الصحفي قادة بن عمار، فاعتبر أن ما فعله عمر هلال هو “تصرف صبياني غبي لا معنى له”، مضيفًا أن “الراية الجزائرية، ونحن في نوفمبر، أكبر بكثير من أن يسيء إليها أي أحد”.

وأكد أن “لغة التهذيب وخطاب اللباقة الذي وجهه العاهل المغربي لم يصمد طويلاً، وتكفل مندوبه بالرد عليه”، معتبرًا أن “الانحدار الدبلوماسي المغربي بات أمرًا متوقعًا”.

من جانبه، كتب المعلق الرياضي حفيظ دراجي على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي:

“تصرف السفير المغربي بحجب علم الجزائر قبل تصريح صحفي في أروقة مجلس الأمن ينمّ عن حقد دفين واستفزاز رخيص، ويزيدنا يقينًا بصواب نهج سياسة اللاعودة التي اخترناها.”

وأضاف: “تصرف السفير سلوك عدواني صبياني حقير، غير أنه منح نفسه – من حيث لا يدري – لذة ملامسة علم دولة سيدة وشعب حر.”

وتأتي الواقعة التي وثّقتها عدسات وسائل الإعلام الدولية، في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية المغربية توترًا دبلوماسيًا مستمرًا، رغم الدعوات المتكررة من الجانب المغربي لفتح صفحة جديدة بين البلدين.

يذكر أن ملك المغرب محمد السادس، دعا في خطاب متلفز مساء الجمعة، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى “حوار أخوي وصادق” بين البلدين لتجاوز خلافاتهما، “وبناء علاقات جديدة تقوم على الثقة وروابط الأخوة وحسن الجوار”.