تحتضن الجزائر، ابتداءً من اليوم إلى غاية 29 نوفمبر الجاري، المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الانتاج المحلي للأدوية وغيرها من تكنولوجيات الصحة، بمشاركة وزراء من دول القارة السمراء.

ووجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون رسالة إلى المشاركين في المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية وغيرها من تكنولوجيات الصحة.

وقال الرئيس تبون في كلمته التي قرأها بالنيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، إن الجزائر تمتلك ما يربو عن ثلث المؤسسات الصيدلانية في القارة الإفريقية، فمن أصل 649 مصنعا يوجد حوالي 230 مصنعا بالجزائر فضلا عن أكثر من 100 مشروع جديد قيد الانجاز.

وشدد الرئيس، على أن تنظيم هذا المؤتمر بالجزائر بالتنسيق مع المنظمة العالمية للصحة يهدف إلى تعزيز الصناعة الصيدلانية في إفريقيا لضمان الوصول العادل للأدوية واللقاحات لكل شعوب القارة من خلال أنظمة صحية مرنة والتمكن من الحصول على منتجات صيدلانية آمنة وفعالة وميسورة التكلفة.

وأكد عبد المجيد تبون، أن الجزائر اختارت أن تكون الصناعة الصيدلانية قطاعا استراتيجيا ذا أولية وطنية في مسار تحقيق الأمن الصحي وخصصت لهذا القطاع منذ سنة 2020 وزارة مستقلة بذاتها تعمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة شملت تطوير الإطار التنظيمي وتسهيل الاستثمار وتشجيع الشراكات إلى جانب دعم البحث والتطوير ما مكن على حسب قوله من رفع نسبة التغطية الوطنية من الدواء المنتجة محليا إلى أكثر من 80 بالمائة مع توجه متزايد نحو التصدير إلى الأسواق الإفريقية.

وانتقد رئيس الجمهورية معاناة القارة الإفريقية رغم أنها مركز الثروات ومنشأ الكفاءات التي تستفيد منها كافة دول العالم، من التبعية وتستورد بصفة شبه كلية جميع احتياجاتها الصحية في حين أنها في أمس الحاجة إلى توطين تصنيع الأدوية الأساسية واللقاحات والأجهزة الطبية والمواد الأولية والتي تعد من الأولويات السيادية حفاظا على صحة شعوبها في ظل المتغيرات الحالية والعوامل التي تهدد أمنها الصحي.