أجلت محكمة بئر مراد رايس، اليوم الخميس، جلسة محاكمة الكاتبة والناشرة سليمة مليزي إلى غاية 29 جانفي 2026.
وجاء قرار التأجيل بسبب غياب رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، ابتسام حملاوي، بصفتها طرفا ثانيا في القضية، حسب ما أكده الكاتب عبد العزيز غرمول، زوج مليزي، في منشور على فايسبوك.
ويعد هذا التأجيل الثاني، بعدما أجلت جلسة المحاكمة في وقت سابق إلى 18 ديسمبر الجاري، لنفس السبب المتعلق بغياب حملاوي، إضافة إلى غياب دفاعها.
وكانت الكاتبة سليمة مليزي قد أودعت الحبس المؤقت في 30 أكتوبر بأمر من قاضي محكمة بئر مراد رايس، بعد اتهامها بإهانة موظف عمومي، قبل أن يتم الإفراج عنها بتاريخ 1 نوفمبر.
ويعود قرار الإيداع إلى مثول مليزي أمام المحكمة في إطار إجراءات المثول الفوري، على خلفية تعليق على منشور في فيسبوك، انتقدت فيه رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري، مشيرة إلى ما وصفته بسوء التسيير داخل المؤسستين اللتين ترأسهما حملاوي.
ووجهت إلى مليزي عدة تهم، من بينها إهانة موظف عمومي وعدم الامتثال لاستدعاءات رسمية، ما دفع النيابة إلى إحالتها على المحاكمة وإيداعها الحبس المؤقت.
وتزامنت هذه القضية مع تصريحات مثيرة أدلى بها الناشطان السابقان في الهلال الأحمر الجزائري، ياسين بن شطاح وهاجر زيتوني، من ولاية سكيكدة.
وكشف الناشطان عن ما وصفاه بـ “تجاوزات خطيرة” خلال التحقيق معهما، على خلفية شكوى رفعتها ضدهما رئيسة الهلال الأحمر الجزائري.
وأكد بن شطاح أن وزملاءه تعرضوا لضغوط وإهانات أثناء توقيفهم، مشيرا إلى تدخلات غير قانونية ومحاولات للتأثير على مجريات التحقيق.
وأضاف أن ظروف التحقيق والحبس كانت “قاسية وغير إنسانية”، وهو ما أكدته الصحفية هاجر زيتوني.
ومن جهته، اتهم بن شطاح رئيسة الهلال الأحمر الجزائري بـ “التدخل في مجريات التحقيق” واستعمال النفوذ والعلاقات الشخصية للتأثير على العدالة.
ومنذ تلك الأحداث التي وقعت مطلع شهر نوفمبر الفارط، لم تظهر رئيسة الهلال الأحمر الجزائري ابتسام حملاوي في أي وسيلة إعلامية، أو صفحات الهلال الأحمر والمرصد الوطني للمجتمع المدني، كما غابت عن اللقاءات التفاعلية لممثلي الجمعيات والمنظمات الناشطة التي شهدتها مختلف الولايات.








