طالبت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، بانفتاح إعلامي وسياسي واسع، ورفع القيود عن النشاط النقابي في الجزائر، مؤكدة على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لضمان الحريات العامة في البلاد.

وجددت حنون طلبها الموجه إلى رئيس الجمهورية بشأن إصدار قرار سياسي بالعفو الشامل، مشيرة إلى أهمية أن تكون سنة 2026 بمثابة سنة تهدئة سياسية تعزز الحقوق والحريات وتفتح المجال أمام حلول وطنية شاملة.

وأعربت عن أملها في أن يسود مناخ سياسي ملائم يساهم في تعزيز الاستقرار والحقوق في الجزائر.

وأوضحت حنون أن الانتخابات التشريعية المقبلة تعد مفصلية في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل ما وصفته بتزايد التدخلات في شؤون الدول.

وأكدت أن قرار حزب العمال بالمشاركة في هذا الاستحقاق هو خطوة نحو تحقيق التغيير من خلال الانتخابات، معربة عن إيمانها بأن التغيير يمكن أن يتحقق عبر مشاركة شعبية قوية تمكّن المواطنين من فرض مرشحين وبرامج تتماشى مع تطلعاتهم.

وفي السياق ذاته، دعت حنون إلى اعتماد التهدئة السياسية والابتعاد عن مناخات التوتر، مؤكدة أن ذلك هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار الداخلي.

كما علقت الأمينة العامة لحزب العمال على ما وصفته بـ “الإعلان الوهمي” المتعلق بتأسيس كيان انفصالي في الجزائر، مشيرة إلى أن صاحب الفكرة، فرحان مهني، الذي وصفته بـ “مسؤول تنظيم الماك”، يمثل حالة من الجنون السياسي ويعيش خارج الواقع.

وشددت على أن هذا الحدث ليس له قيمة أو صدى داخلي أو خارجي، لكنها حذرت من خطورة ردود الفعل التي تطالب بتدخل فرنسا في الجزائر والعودة إلى الإمبريالية، مؤكدة أن الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي في الجزائر غير قابلين للاهتزاز.

وأوضحت أن تحصين الجزائر يمر عبر المعالجة الجدية للمشاكل الداخلية، وتوسيع الحريات الديمقراطية، بالإضافة إلى إرجاع الحقوق التي تم التراجع عنها في السنوات السابقة.

وعبرت حنون عن دعمها لمبدأ تجريم الاستعمار، معبرة في الوقت نفسه عن تخوفها من أن يتم استغلال تعديل قانون الجنسية بشكل قد يمس الحقوق والحريات، مشددة على ضرورة الحذر من أي انحرافات محتملة في هذا السياق.

ورحبت زعيمة حزب العمال بقرارات توقيف المتلاعبين بالمنحة السياحية، مشددة على ضرورة البحث عن الأسباب الحقيقية التي تدفع بعض المواطنين إلى تحويل المنحة عبر وكالات سياحية مقابل رحلات مجانية إلى تونس.

ودعت إلى حلول جذرية لمعالجة هذه المشكلة، بدلا من الاكتفاء بالإجراءات الردعية.