في تطور جديد يثير جدلًا واسعًا حول حرية التعبير وسياسات الهجرة في الولايات المتحدة، كشفت مسؤولة بوزارة الأمن الداخلي الأميركية، أن طالب دراسات عليا سابق بجامعة كولومبيا، جرى اعتقاله من قبل عناصر شرطة الهجرة والجمارك (ICE) على خلفية مشاركته في احتجاجات مؤيدة للقضية الفلسطينية، يواجه الترحيل إلى الجزائر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، في مقابلة إعلامية مساء أمس، إن الوجهة المرجّحة لترحيل محمود الخليل هي الجزائر، موضحة: “يبدو أنه سيتجه إلى الجزائر، هذا هو التصور في الوقت الحالي”.

وأكدت المسؤولة أن السلطات ستقوم بإعادة احتجاز محمود خليل قبل تنفيذ إجراءات الترحيل.

ويأتي هذا القرار عقب إلغاء محكمة استئناف فدرالية لحكم صادر عن محكمة أدنى، كان قد سمح بالإفراج عن الناشط محمود خليل، المولود في سوريا، من مركز احتجاز تابع للهجرة، في خطوة أعادت ملفه إلى الواجهة القضائية والسياسية من جديد.

وتصر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن خليل قدّم معلومات غير صحيحة في الوثائق التي تقدم بها للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، كما تدينه على دعم حركة “حماس“، وهي اتهامات تستخدمها الإدارة لتبرير إجراءات الترحيل بحقه.

في المقابل، ينفي محمود خليل هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدا أنه لا يدعم العنف، وأن مشاركته في الاحتجاجات تندرج في إطار التعبير السلمي عن الرأي والدفاع عن القضايا الإنسانية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وتعيد هذه القضية طرح أسئلة حساسة حول حدود حرية التعبير في الولايات المتحدة، خصوصًا بالنسبة للناشطين الأجانب، كما تسلط الضوء على تداخل السياسة مع القضاء في ملفات الهجرة، وسط مخاوف من توظيف المواقف السياسية كأداة لتقييد النشاط الحقوقي والاحتجاجي.