أعلنت السلطات الانقلابية في مالي مقتل عشرات الإرهابيين المنتمين إلى ما يُسمى بـ”تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الإرهابي، في الصحراء الكبرى، وذلك في مناطق متفرقة من إقليم ميناكا شمال شرقي البلاد.
وجاء ذلك عقب سلسلة من العمليات الجوية الدقيقة التي نفذتها القوات الجوية التابعة لتحالف دول الساحل، أواخر شهر جانفي الماضي.
وأوضح بيان للسلطات الانقلابية أن أولى الضربات نفذت يوم 31 جانفي في منطقة أكابار، جنوب ميناكا قرب الحدود مع النيجر، حيث استهدفت مجموعة من المسلحين كانوا يتنقلون على متن دراجات نارية.
وأكد المصدر ذاته، أن العملية أسفرت عن مقتل نحو عشرين إرهابيا، إضافة إلى تدمير مركبات كانت تستخدم في نقل معدات لوجستية، مشيرا إلى رصد مجموعات أخرى في المنطقة نفسها جرى استهدافها وتحييدها مع تدمير تجهيزاتها.
وفي سياق متصل، أكدت القوات الجوية للتحالف أنها لاحقت إرهابيين آخرين كانوا قد نجوا من هجمات سابقة نفذتها القوات المسلحة المالية يوم 29 جانفي شمال ميناكا.
وأوضحت أن هؤلاء الإرهابيين، الذين كانوا يعانون نقصا في الوقود والذخيرة، تجمعوا في منطقة تخضع لمراقبة جوية قبل استهدافهم.
وشهدت منطقة الساحل، التي تضم بوركينا فاسو ومالي والنيجر، مقتل أكثر من 10 آلاف شخص خلال سنة 2024 على يد الجماعات الإرهابية، حيث تصدرت بوركينا فاسو قائمة الدول الأكثر تضررا، تليها مالي ثم النيجر.
وفي عام 2024، لقي 10.685 شخصا مصرعهم في منطقة الساحل بسبب الهجمات الإرهابية، وهو ما يعادل تقريبا نصف ضحايا الإرهاب على المستوى العالمي، وفق تقارير دولية.
ومنذ انضمام المرتزقة الروس إلى المنطقة، تصاعدت الهجمات التي شنتها القوات المالية والبوركينية ضد المدنيين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 6.000 شخص خلال أربع سنوات، وهو عدد يفوق ضحايا الهجمات الإرهابية في الفترة نفسها، والمقدّر بـ 5.708 قتيل.
ومن أبرز الهجمات المشتركة بين الجيش والمرتزقة، الهجوم الذي وقع سنة 2022 على سوق مورا وسط مالي، حيث قتل أكثر من 300 شخص على يد القوات الروسية والمالية، وكان معظم الضحايا من قومية الفولاني.
وتعد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية، الموالية لتنظيم القاعدة، مسؤولة عن نحو 83 بالمائة من ضحايا الإرهاب في منطقة الساحل.
وأشار التقرير إلى أن هذه الجماعة تمكنت مؤخرا من الحصول على طائرات مسيرة، ما عزز قدرتها على استهداف المواقع العسكرية والمدنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين