أكدت الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة جمعية الجزائر فرنسا، سيغولين روايال، أن تصريحاتها الأخيرة أسيء فهمها، موضحة أن انتقاداتها لم تكن موجهة إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الذي عبرت عن تقديرها له، بل انصبت على ما وصفته باستمرار اعتماد مقاربات قديمة تقوم على “فرض الشروط” بدل الحوار الندي بين الدول ذات السيادة.
وشددت سيغولين روايال، في تغريدة نشرتها على حسابها بمنصة “إكس”، على أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا يجب أن تبنى على مبدأ الندية والاحترام المتبادل، مؤكدة أن باريس هي الطرف الساعي، إلى إعادة إحياء الشراكات الثنائية، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب. بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وفيما يخص قرارات الإبعاد من التراب الفرنسي، أكدت روايال، على ضرورة اعتماد إجراءات فعالة، خاصة ما يتعلق بالتحقق من الجنسية، في إطار الاستجابة للطلب الجزائري المتعلق بعودة المهاجرين غير النظاميين، مؤكدة أن زيارة العمل الوزارية المقترحة تهدف إلى الوصول إلى قرارات عملية وملموسة.
ومن جهة أخرى، أبرزت سيغولين روايال رفض الصحفي كريستوف غليز المسجون بالجزائر، أن يكون محل توظيف سياسي.
وكشفت نقلًا عن عائلته وعنه شخصيًا، أنه لم يمنح أي موافقة على استخدام اسمه في هذه “الاستراتيجية”.
واعتبرت أن هذا الأمر يضر به ويتعارض مع روح طلب العفو، وأن ذلك يجب أن يتم بحرية تامة وفي احترام لقرار قضائي لم يطعن فيه المعني بالأمر.
وأكدت روايال على ضرورة احترام موقف كريستوف غليز، والعمل على تعزيز مسار المصالحة بين الجزائر وفرنسا بما يخدم مصلحة الشعبين، بعيدا عن أي استغلال سياسي.
Précisons que ce n’est pas Laurent Nunez, que j’apprécie, que j’ai critiqué. C’est le fait de rester sur une ancienne posture et de «poser des conditions », alors qu’il faut parler d’égal à égal entre États souverains pour trouver des solutions. C’est la France qui est en demande… https://t.co/g2m1QhleRs
— Ségolène Royal (@RoyalSegolene) February 3, 2026
يذكر أن الصحفي الفرنسي غليز، أوقف ووُضع تحت الرقابة القضائية، في 28 ماي 2024، وواجه تهم دخول الجزائر بتأشيرة سياحية، من دون تصريح صحافي، والإشادة بالإرهاب، وحيازة منشورات “تضر بالمصلحة الوطنية،” بعد تحضيره لمقال عن نادي شبيبة القبائل بمدينة تيزي وزو.
“على فرنسا أن تحترم الجزائر”
حظيت المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية سنة2007 سيغولين رويال، الاسبوع الماضي باستقبال من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
ودعت رويال في تصريح لها عقب الاستقبال، فرنسا إلى احترام الجزائر، وأكدت أن الرئيس تبون “يثبت إرادته في الحوار متى كان الاحترام والتقدير متبادلين”.
وقالت رويال “يجب وضع حد للمواقف السياسية الضيقة، والحد من الاستفزازات والخطابات التي تمزق من طرف أولئك الذين لا يريدون للجزائر أن تتقدم، ولا يعترفون بعد بسيادتها الوطنية ودورها الدبلوماسي في العالم وقرارها بعدم الانحياز وحريتها الكاملة في اختيار تحالفاتها وقضاياها”.
وأضافت “أنا أحترم ذلك بعمق، وأتمنى أن تحترم السلطات الفرنسية هي أيضا هذه السيادة الوطنية للجزائر”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين