تطرق الدولي الجزائري السابق علي بن شيخ، إلى أسباب ابتعاده عن التدريب في الدوري الجزائري، رغم خبرته الطويلة ومعرفته الدقيقة بخبايا الكرة المحلية.

وأوضح النجم السابق لمولودية الجزائر خلال ظهوره في بودكاست “وين وين”، أنه لا يرى البيئة الحالية مناسبة للعمل الفني، مشيرا إلى أن الإشكال لا يتعلق بالكفاءة بقدر ما يرتبط بطريقة التسيير.

وأكد أنه لا يستطيع العمل تحت إدارة رئيس لا يمتلك دراية كروية، أو في أجواء يستعمل فيها المال للتأثير على محيط الفريق وخلق أزمات مفتعلة لإبعاد المدرب.

وقال بن شيخ :”لا يمكنني العمل مع رئيس لا يفهم كرة القدم، ولا أستطيع أيضا العمل مع رئيس يقدم المال لأشخاص يشتمونك من أجل طردك من الفريق”.

وتابع:”هذه ليست كرة قدم، هذه أمور بعيدة عن المنطق، هذه الظواهر لا يمكن لأطباء الأمراض العقلية والنفسية تحليلها”.

ورغم ابتعاده عن التدريب بصفة دائمة، كشف بن شيخ أنه لبى نداء نادي مولودية الجزائر في فترات سابقة بطلب من رئيسه الراحل عبد القادر ظريف، عندما كان الفريق يمر بظروف صعبة، و”نجح رفقة الطاقم في ضمان بقائه”، كما سبق له الإشراف على بعض الفئات الشبانية للنادي.

سترة جلدية صنعت الانتماء للمولودية

عاد بن شيخ للحديث عن بداياته، كاشفا تفاصيل اختياره اللعب لمولودية الجزائر بدل الغريم التقليدي اتحاد العاصمة، رغم أن خطواته الأولى كانت مع هذا الأخير.

وأوضح أنه التحق بالاتحاد في سن 12 بتوجيه من أحد لاعبيه السابقين ربوح، ولعب هناك لمدة 6 أشهر، لكنه لم يشعر بالانسجام، ما دفعه للرحيل نهاية الموسم.

وبتوصية من جده، حسب ما كشفه بن شيخ، انتقل بعدها إلى مولودية الجزائر، حيث خضع لاختبارات الانتقاء.

ورغم أن اسمه لم يدرج مبدئيا ضمن قائمة المقبولين، فإن أحد المسؤولين تنبه للأمر وطلب منه الحضور في اليوم التالي لاستكمال إجراءات التوقيع، في موقف ترك أثرا عميقا في نفسه وأثار إعجابه وفقا لما أفاد به بن شيخ.

واستعاد الدولي السابق لحظة إنسانية بقيت راسخة في ذاكرته، حين اصطحبه مسؤولو النادي عقب توقيعه إلى محل لبيع الملابس وطلبوا منه اختيار ما يعجبه.

واختار بين شيخ حينها سترة جلدية، واعتبر تلك اللفتة بمثابة رسالة تقدير واحترام جعلته يرتبط عاطفيا بالنادي منذ ذلك اليوم.