أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا إرسال قطع بحرية عسكرية إلى الشرق الأوسط، في خطوة وصفتها العاصمتان بأنها “تموضع مسبق” استعدادا لمهمة دولية محتملة تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع انعقاد قمة دفاعية متعددة الجنسيات، الثلاثاء، تجمع وزراء دفاع من أكثر من 40 دولة، برئاسة مشتركة بين لندن وباريس، لبحث الخيارات العسكرية واللوجستية الممكنة لإعادة ضمان حرية الملاحة في المضيق، بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والتوترات المتكررة التي هددت حركة ناقلات النفط والطاقة العالمية.
تحرك عسكري أوروبي منسق
أكدت الحكومة البريطانية أن نشر المدمرة “إتش إم إس دراغون” في الشرق الأوسط يندرج ضمن خطة دقيقة لضمان جاهزية المملكة المتحدة للمشاركة في تحالف بحري دولي تقوده بالتنسيق مع فرنسا، فور توفر الظروف المناسبة لتنفيذ المهمة.
وفي المقابل، دفعت فرنسا بحاملة طائراتها النووية “شارل ديغول” نحو البحر الأحمر وخليج عدن.
وأعلنت وزارة القوات المسلحة الفرنسية أن مجموعة الحاملة عبرت قناة السويس متجهة جنوبا، ضمن عملية انتشار قد تمتد لأشهر، بما يتيح لها البقاء في موقع متقدم لمواكبة أي تطورات ميدانية محتملة.
فرانسه اعلام کرده است ناو هواپیمابر «شارل دوگل» را برای آماده سازی یک ماموریت آینده همکاریهای مشترک میان پاریس و لندن با هدف تقویت آزادی کشتیرانی در منطقه تنگه هرمز، به سمت دریای سرخ و خلیج عدن فرستاده است. در همین حال، دولت انگلیس هم اعلام کرده که در همراهی با فرانسه، یکی از…
— Gharibabadi (@Gharibabadi) May 10, 2026
قمة دولية لرسم معالم المهمة
قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن الهدف من الاجتماع الدولي المرتقب، الذي سيعقد افتراضيا، هو “تحويل الاتفاق الدبلوماسي إلى خطط عسكرية عملية لاستعادة الثقة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز”.
ويأتي هذا الاجتماع امتدادا لمباحثات عقدت في لندن وباريس خلال شهر أفريل الماضي، جمعت مخططين عسكريين من عدة دول لوضع تصور أولي لمهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى إعادة تأمين المضيق في حال استقرار الأوضاع.
وفي محاولة لاحتواء المخاوف من مواجهة مباشرة مع إيران، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن المهمة المقترحة لا تستهدف فتح مضيق هرمز بالقوة أو فرض وجود عسكري هجومي، بل تركز على حماية الملاحة الدولية بالتنسيق مع إيران، إذا أمكن ذلك.
إيران تلوح برد حاسم
في المقابل، حذرت طهران على لسان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي من أن إرسال فرنسا وبريطانيا قطعا بحرية إلى البحر الأحمر ومحيط مضيق هرمز تحت عنوان “حماية الملاحة” يمثل تصعيدا للأزمة وعسكرة غير مقبولة لممر مائي حيوي.
وأكد المسؤول الإيراني أن أي وجود عسكري أجنبي يرافق ما وصفه بـ”الإجراءات الأميركية غير القانونية” في مضيق هرمز سيواجه بـ”رد حاسم وفوري” من القوات المسلحة الإيرانية.
وشدد على أن أمن الملاحة لا يتحقق عبر استعراض القوة العسكرية، بل من خلال احترام سيادة الدول الساحلية وميثاق الأمم المتحدة، مضيفا أن إيران تعتبر نفسها الطرف القادر على ضمان أمن المضيق، ولن تسمح لأي قوة خارجية بالتدخل في هذا الملف.
كما اعتبر أن مضيق هرمز ليس “ملكية مشتركة للقوى الكبرى”، بل ممر حساس مرتبط مباشرة بالدول المطلة عليه، وفي مقدمتها إيران.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج نحو الأسواق الدولية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه مصدر قلق عالمي.
وجاءت هذه التحركات بعد تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إثر إعلان الجيش الأميركي استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين، في وقت تترقب فيه واشنطن ردا رسميا من طهران بشأن مقترحات لوقف التصعيد العسكري.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين