أعلنت القنصلية العامة الجزائرية بدبي إجراءات جديدة أقرتها السلطات الإماراتية لفائدة المقيمين في إمارة دبي والإمارات الشمالية، من بينهم المواطنون الجزائريون، وذلك على خلفية إغلاق المجال الجوي نتيجة التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة.

وجاء في بيان القنصلية الصادر اليوم الجمعة، أن وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة أبلغت مختلف البعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها بقرار يقضي بإعفاء عدد من المقيمين والزوار المتضررين من إغلاق المجال الجوي من الغرامات المالية المرتبطة بمخالفات الإقامة، وذلك ابتداء من 28 فيفري 2026.

ويشمل هذا القرار عدة فئات من الأشخاص الذين تعذر عليهم مغادرة الدولة في الآجال المحددة بسبب الاضطرابات التي شهدها النقل الجوي في المنطقة.

ويتعلق الأمر أساسا بحاملي تصاريح المغادرة الذين تجاوزوا المدة المحددة لمغادرة البلاد، إضافة إلى حاملي تصاريح الإقامة الملغاة الذين لم يتمكنوا من السفر بعد إلغاء إقامتهم، فضلا عن الزوار الذين انتهت صلاحية تأشيرات الزيارة أو السياحة الخاصة بهم أثناء وجودهم داخل الإمارات.

وأكدت القنصلية الجزائرية بدبي أن هذه الإجراءات من شأنها تخفيف الأعباء الإدارية والمالية عن المقيمين والزوار الذين وجدوا أنفسهم عالقين نتيجة الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، خاصة مع إلغاء أو تأجيل عدد كبير من الرحلات الجوية خلال الأيام الماضية.

وفي السياق ذاته، شددت القنصلية على تجندها لتقديم كافة أشكال الدعم والمرافقة لأفراد الجالية الجزائرية المقيمة في دبي والإمارات الشمالية، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، مع الحفاظ على التواصل المستمر مع المصالح القنصلية لمتابعة أوضاعهم في ظل هذه التطورات.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بعد التصعيد الذي أعقب الضربات الأمريكية و”الإسرائيلية” على إيران وما تبعها من ردود إيرانية، وهو ما تسبب في اضطراب حركة النقل الجوي وإلغاء عدد من الرحلات عبر عدة مطارات في المنطقة.

وفي إطار متابعة أوضاع الجالية الجزائرية بالخارج، كانت وزارة الشؤون الخارجية قد أعلنت في وقت سابق تنصيب خلية أزمة مركزية على مستوى الوزارة، تنفيذا لتعليمات السلطات العليا في البلاد، لمتابعة أوضاع المواطنين الجزائريين في الدول المتأثرة بالتصعيد العسكري.

وتشرف على هذه الخلية الدبلوماسية الجزائرية بقيادة سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، حيث تعمل على التنسيق الدائم مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية في الدول المعنية لضمان متابعة دقيقة لأوضاع المواطنين وتقديم الدعم اللازم لهم عند الحاجة، مع تسخير الإمكانات البشرية واللوجستية الضرورية للتعامل مع أي طارئ.

وفي سياق الجهود المبذولة لمتابعة وضع الجالية، كشفت مصادر إعلامية أن السلطات الجزائرية كانت قد أرسلت خلال هذا الأسبوع طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية إلى دبي بهدف إجلاء المواطنين الجزائريين، غير أن العملية لم تتم بعد عودة الطائرة دون ركاب، عقب عدم السماح بإتمام عملية الصعود.