صادق نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، اليوم الاثنين، على القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية.

وجاء التصويت خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.

ويهدف القانون العضوي الجديد إلى تقوية التعددية السياسية المكفولة دستوريا، وتوضيح الأحكام الخاصة بإنشاء الأحزاب وممارستها لنشاطها السياسي، مع التركيز على الشفافية المالية لمواجهة مظاهر الفساد المحتملة في الحياة السياسية.

ويتيح القانون للأحزاب المشاركة بشكل أوسع في الشأن العام، من خلال تقديم الاقتراحات والملاحظات للحكومة والمساهمة في صياغة السياسات العمومية.

97 مادة لتنظيم النشاط الحزبي

يتكون مشروع القانون من 97 مادة موزعة على سبعة أبواب، تمنح الأحزاب إطارا قانونيا واضحا لممارسة نشاطها، مع ضمان حق الطعن في قرارات الإدارة أمام القضاء المختص.

ويمنع القانون ممارسة النشاط السياسي على أساس ديني أو جهوي أو عرقي، ويحظر أي علاقات تبعية مع جهات أجنبية، في إطار حماية السيادة الوطنية.

كما يعالج النص ظاهرة “الترحال السياسي” عبر وضع عقوبات على تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين، التي قد تصل إلى تجريد المنتخب من عهدته وشطبه من قائمة الحزب.

ويرسخ القانون مبدأ التداول الديمقراطي داخل الأحزاب، حيث حدد عهدة مسؤول الحزب بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، لضمان الاستقرار الداخلي والتوازن المؤسسي.

ويضع القانون آليات دقيقة للشفافية المالية، تشمل حظر التمويل الأجنبي، وإلزامية التصريح بالهبات والتبرعات، ومراقبة الحسابات المالية، وتقديم تقرير سنوي عن الوضعية المالية لكل حزب، لضمان إدارة مالية سليمة ومنضبطة داخل الأحزاب السياسية.

كما ينظم القانون إجراءات تأسيس الأحزاب واعتمادها رسميا، ويسمح بتشكيل التحالفات أو الاندماجات بين الأحزاب وفق قواعد قانونية محددة.

ويتيح توقيف نشاط الحزب مؤقتا بعد إعذار مسبق، أو حله في حال عدم مشاركته في موعدين انتخابيين متتاليين، وهو ما اعتبره وزير الداخلية خطوة لضمان جدية المشاركة السياسية.