مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير، وما رافقها من اضطراب حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، تواصل الجزائر تأكيد مكانتها كأحد أبرز المزودين الموثوقين للطاقة في السوق العالمية.

ففي خضم هذه التطورات، تشير معطيات حديثة إلى أن الجزائر تمكنت من استغلال الظرف الدولي المتوتر لتعزيز حضورها في سوق الغاز المسال، حيث سجّلت قفزة لافتة في حجم الصادرات خلال الأسابيع الأولى من شهر مارس.

ووفق منصة “الطاقة” المتخصصة، تجاوزت صادرات الجزائر من الغاز المسال 462 ألف طن خلال أول أسبوعين من مارس، محققة نموًا بنسبة 74% مقارنة بالفترة نفسها من شهر فبراير، التي بلغت فيها الصادرات نحو 265 ألف طن فقط.

وتُرجمت هذه الزيادة على أنها استجابة سريعة للطلب الأوروبي المتزايد على مصادر طاقة بديلة، في ظل تعطل الإمدادات القادمة من الخليج العربي.

وفي تفاصيل أكثر، ارتفعت الصادرات الأسبوعية من 201 ألف طن خلال الأسبوع الأول من مارس (ابتداءً من 2 مارس)، إلى 261 ألف طن في الأسبوع الثاني (ابتداءً من 9 مارس)، أي بزيادة تقارب 29% في ظرف أسبوع واحد.

في المقابل، نقلت منصة “الطاقة” عن مصادر مطلعة عن توجه الجزائر لاقتناص الفرص التي تتيحها السوق الفورية، عبر تكثيف عمليات تحميل الشحنات ورفع القدرة التصديرية في المدى القصير، إلى جانب دراسة إعادة توجيه بعض الإمدادات نحو أسواق عربية تشهد بدورها ضغوطًا متزايدة على الطاقة.