وصل وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر في زيارة رسمية، حيث أجرى محادثات مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، في خطوة تعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية وإعادة تنشيط التعاون المشترك.
حركية لافتة
قالت الخارجية الجزائرية في أول بيان، إن الطرفين أشادا بالحركية اللافتة التي تشهدها علاقات التعاون والشراكة بين البلدين، لاسيما في قطاع الطاقة وغيرها من الميادين الاقتصادية.
كما أعربا عن تطلعهما إلى تحقيق المزيد من المكتسبات على درب تطوير الشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها الحيوية.
من جانب آخر، تبادل الوزيران وجهات النظر والتحاليل بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط وكذا التطورات في منطقة الساحل الصحراوي وعلى ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأكد ألباريس، في منشور عبر منصة X، أن اللقاء كان “ممتازًا”، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الجزائر وإسبانيا تقوم على “روابط إنسانية وتاريخية عميقة”، مع التأكيد على دفع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
نمو قياسي
أبرز الوزير الإسباني تسجيل ارتفاع كبير في الصادرات الإسبانية نحو الجزائر خلال عام 2025، بنسبة بلغت 270%، ما يعكس عودة الديناميكية إلى العلاقات التجارية بين البلدين بعد فترة من التوتر.
وشدد ألباريس على أن الجزائر تُعد الشريك الأول لإسبانيا في مجال الغاز، واصفًا إياها بـ”الشريك الاستراتيجي الموثوق”، في ظل أهمية الإمدادات الطاقوية الجزائرية لأوروبا، خاصة في سياق التحولات الجيوسياسية في سوق الطاقة.
متوسط مستقر
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن البلدين يعملان معًا من أجل تحقيق “متوسط مزدهر ومستقر”، مؤكدًا أن الشراكة بين الجزائر ومدريد تعود بالنفع على الشعبين وتعكس مستوى الثقة المتبادلة.
وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد من زيارة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، وفي سياق مساعي البلدين لتعزيز الحوار السياسي وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والتجارة، بما يعكس مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.
يذكر أن الزيارة جاءت بعد أربعة أعوام من “التغيير الجذري” في سياسة إسبانيا تجاه الصحراء، وبعد عامين من محاولة زيارة فاشلة ألغتها الجزائر نتيجة شروط وضعها ألباريس، تضمنت التركيز على التجارة وتجنب ملف الصحراء الغربية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين