انطلقت، اليوم الأحد، عبر مختلف بلديات الوطن، المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، تحضيرا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 2 جويلية 2026.

وتستمر هذه العملية إلى غاية 26 أفريل الجاري، وفق ما أعلنته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تشرف على كامل المسار الانتخابي.

إطار قانوني وتنظيمي

تأتي هذه العملية تطبيقا لمقتضيات المرسوم الرئاسي رقم 26-145، الصادر بتاريخ 4 أفريل 2026، والمتضمن استدعاء الهيئة الناخبة، إلى جانب أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، لا سيما المادتين 62 و65، حيث تحددان كيفيات مراجعة القوائم الانتخابية وضبطها.

وفي هذا الصدد، دعت السلطة المستقلة جميع المواطنات والمواطنين غير المسجلين في القوائم الانتخابية، خاصة الذين سيبلغون سن 18 سنة يوم الاقتراع، إلى المبادرة بالتسجيل على مستوى بلديات إقامتهم، شريطة استيفاء الشروط القانونية المعمول بها.

كما شددت على ضرورة قيام الناخبين الذين غيروا محل إقامتهم، بتحويل تسجيلهم إلى بلدية إقامتهم الجديدة، عبر التوجه إلى اللجان البلدية المختصة، وإيداع طلبات مرفقة بوثائق إثبات الهوية والإقامة.

وتجرى عملية المراجعة يوميا من الساعة التاسعة صباحا إلى الرابعة مساء، مع توفير خدمات رقمية تمكن المواطنين من التحقق من تسجيلهم أو تقديم طلبات التسجيل والشطب عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للهيئة، في إطار تعزيز رقمنة المسار الانتخابي وتسهيل الإجراءات.

الجالية الوطنية في الخارج

بخصوص الجزائريين المقيمين بالخارج، أكدت السلطة أنه بإمكانهم تسجيل أنفسهم أو تحيين بياناتهم الانتخابية على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية، وفق نفس الإجراءات المعمول بها داخل الوطن.

وعقب انتهاء فترة المراجعة، ستدخل العملية الانتخابية مرحلة جديدة، حيث سيسمح للأحزاب السياسية والمترشحين الأحرار بسحب استمارات جمع التوقيعات، تمهيدا لإيداع ملفات الترشح في أجل أقصاه 45 يوما قبل موعد الاقتراع.

وتخضع هذه الملفات لدراسة دقيقة من طرف السلطة المستقلة، للتأكد من مطابقتها للشروط القانونية، مع منح حق الطعن للمترشحين الذين تُرفض ملفاتهم.

الحملة الانتخابية والاقتراع

من المنتظر أن تنطلق الحملة الانتخابية قبل 23 يوما من تاريخ الاقتراع، لتنتهي قبل 3 أيام منه، حيث تدخل البلاد بعدها في فترة الصمت الانتخابي، تمهيدا لإجراء التصويت في أجواء يفترض أن تتسم بالشفافية والتنظيم.

وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستُجرى تحت الإشراف الكامل للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تتولى تنظيم وتسيير ومراقبة العملية الانتخابية، بينما تتكفل الإدارة بتوفير الوسائل اللوجستية اللازمة، في إطار فصل المهام وتعزيز نزاهة الاقتراع.