بلغ الإنفاق العسكري الجزائري نحو 25.4 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة قدرها 11% مقارنة بعام 2024، ما وضع البلاد في المرتبة 20 عالميا ضمن أكبر الدول إنفاقا على الدفاع.

ووفقا لتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، لا يقتصر هذا الأداء على سنة واحدة، إذ يشير التقرير إلى أن الإنفاق العسكري الجزائري سجل نموا تراكميا بلغ 89% خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2025.

وتبرز أهمية هذا الإنفاق من خلال وزنه في الاقتصاد الوطني، حيث شكل ما نسبته 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي، كما استحوذ على 25% من إجمالي الإنفاق الحكومي، وهي ثاني أعلى نسبة عالميا بعد أوكرانيا، التي تخوض حربا مفتوحة.

شمال إفريقيا في قلب سباق التسلح

إقليميا، يعكس هذا الارتفاع تصاعد سباق التسلح في شمال إفريقيا، حيث بلغ إجمالي الإنفاق العسكري لدول المنطقة نحو 35 مليار دولار في 2025، بزيادة 9.3% على أساس سنوي، و67% مقارنة بعام 2016.

وتصدرت الجزائر المشهد الإفريقي بفارق كبير عن المغرب، الذي حل ثانيا بإنفاق بلغ 6.3 مليارات دولار، مسجلا بدوره زيادة بنسبة 6.6%.

ويجدر الإشارة إلى أنه في 2023، احتلت الجزائر المركز 19 عالميا في حجم الإنفاق العسكري، وهو الأعلى في إفريقيا، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

كما يحتل الجيش الجزائري المرتبة 26 عالميا والثانية إقليميا ضمن قائمة أقوى الجيوش في العالم، وفق تصنيف “غلوبال فاير باور” لعام 2025، الذي شمل 145 دولة.

وعلى مستوى القاري، ارتفع إجمالي الإنفاق العسكري الإفريقي إلى 58.2 مليار دولار في 2025، بزيادة 8.5% مقارنة بعام 2024، و45% منذ 2016، في مؤشر على تسارع التسلح داخل القارة السمراء.

أما عالميا، فقد بلغ الإنفاق العسكري نحو 2887 مليار دولار، مسجلا السنة الحادية عشرة على التوالي من النمو، رغم تباطؤ نسبي في وتيرة الارتفاع مقارنة بالسنوات السابقة.