أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن “المسلحين” في مالي يعيدون تنظيم صفوفهم، مؤكدة أن الوضع الأمني لا يزال معقدا في البلاد.
وقالت الوزارة إن المسلحين تكبدوا خسائر فادحة تجاوزت 2500 قتيل، إضافة إلى تدمير 100 مركبة و150 دراجة نارية.
وأكدت الوزارة في بيان لها، أن طائرات ومروحيات تابعة لـ”فيلق أفريقيا” الروسي قضت على أكثر من 245 مسلحا خلال محاولة انقلاب في مالي.
وكشف البيان أن “عدد المسلحين الذين حاولوا تنفيذ الانقلاب بلغ نحو 12 ألف مقاتل، تلقى بعضهم تدريبات على يد مرتزقة من أوكرانيا وأوروبا”، مشيرا إلى أنهم حاولوا الاستيلاء على منشآت رئيسية، بما في ذلك القصر الرئاسي في العاصمة باماكو.
وأضاف أن المسلحين شنوا هجوما متزامنا على العاصمة باماكو، إلى جانب مدن سيفاري وغاو وكيدال.
ومن جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي، غيورغي بوريسينكو، إن الوضع في العاصمة باماكو هادئ، وفقا لآخر التقارير، غير أن الاشتباكات ما تزال مستمرة في بعض مناطق البلاد.
وأوضح المسؤول ذاته، أن الهجمات الإرهابية في مالي أسفرت عن خسائر في الأرواح في صفوف عناصر “الفيلق الأفريقي” الروسي.
وتعيش مالي تطورات خطيرة، تمثلت في عمليات عسكرية منسقة بين جبهة تحرير أزواد في شمال البلاد، وما يعرف بجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية في الجنوب.
ولم تتمكن القوات المالية من التصدي للهجمات، حيث فقدت السيطرة على منطقة كيدال، التي تعد من أكبر معاقل الأزواد.
كما قتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، على يد جماعة “النصرة” الإرهابية.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم جبهة تحرير الأزواد، محمد المولود رمضان، قبل يومين، انسحابا كاملا للقوات الروسية التابعة لما يعرف بـ“فيلق إفريقيا”، إلى جانب آخر وحدات الجيش المالي من مدينة كيدال شمالي البلاد.
وكانت الجبهة قد أعلنت، في بيان صدر السبت الماضي، سيطرتها الكاملة على المدينة مؤكدة أن العملية تندرج ضمن ما وصفته بـ“تحرير مناطق الأزواد وتأمينها”.
وأشار البيان إلى بقاء “جيوب مقاومة محدودة” تضم عناصر من القوات المالية ومقاتلين مرتبطين بفيلق إفريقيا الروسي، متمركزين في مواقع سابقة تابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي.
كما تحدثت الجبهة عن تنسيق ميداني مع جماعات مسلحة أخرى، تزامن مع هجمات استهدفت مواقع عسكرية في مدينة غاو، ضمن ما وصفته بـ“تنسيق عملياتي مشترك”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين