حذّر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي” ممّا وصفه بـ”سياسة ممنهجة ومتعمدة” لـ”عرقلة المسار الانتخابي”، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية توحي بـ”صناعة نتائج مسبقة” وإقصاء أي منافسة سياسية حقيقية.
وفي بيان صدر اليوم الإثنين، شدّد الحزب على أن “العوائق” التي تعترض عملية المصادقة على التوقيعات، خاصة في الجزائر العاصمة، لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل أصبحت تعكس “سياسة ممنهجة ومتعمدة للعرقلة.”
وفي تطور أكثر حساسية، أشار إلى ما وصفه بـ”الغموض التام” الذي يحيط بتوزيع مقاعد الجالية في الخارج، في ظل غياب المرسوم المنظم، معتبرًا ذلك مؤشرًا على محاولة “مصادرة التمثيل الوطني.”
وذهب “الأرسيدي” إلى أبعد من ذلك، حيث تحدث عن “الغلق المسبق للمسار الانتخابي”، معتبرًا أن ما يجري يعكس خيارًا سياسيًا واضحًا يهدف إلى إعادة تشكيل النتائج قبل الاقتراع، عبر تسخير الإدارة في عمليات المنع والفرز وفق “تعليمات جهات خفية”، لم تعد، حسبه، تؤدي دور المرفق العمومي بل تكشف فشلًا مؤسساتيًا متصاعدًا.
وحمّل الحزب السلطة المسؤولية المباشرة عن العزوف الانتخابي المرتقب، معتبرًا أن ضرب مبدأ التنافس النزيه وإفراغ العملية الانتخابية من مضمونها سيؤدي حتمًا إلى انهيار الثقة وانسحاب واسع للمواطنين من المشهد السياسي.
كما حذّر من استمرار ما وصفه بـ”الانغلاق” السياسي، الذي لا يخدم على حد قوله، سوى إعادة إنتاج الوضع القائم عبر إقصاء أي تمثيل حقيقي، مؤكدًا أن استقرار الدول لا يُبنى على تقييد التعبير الحر أو تقليص الفضاء السياسي.
وفي ختام بيانه، شدد “الأرسيدي” على ضرورة رفع العوائق أمام جمع التوقيعات، والإسراع في نشر المرسوم المتعلق بتوزيع مقاعد الجالية في الخارج، مع ضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، ووضع حد لأي استغلال إداري لأغراض سياسية.
وحذّر من أن تجاهل هذه المطالب سيحمّل السلطة، وفق تعبيره، تبعات ما وصفه بـ”الانحراف”، بما في ذلك أزمة ثقة، عزوف شعبي، وفوضى انتخابية محتملة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين