كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن حصيلة الضحايا جراء العدوان الصهيوني المتواصل شهدت ارتفاعا جديدا، في ظل استمرار القصف والخروقات الميدانية وصعوبة وصول الطواقم الطبية والدفاع المدني إلى عدد من المناطق المستهدفة، ما يعمق من تعقيد المشهد الإنساني في القطاع.

وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن مستشفيات غزة استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية شهيدا واحدا و4 إصابات، مؤكدة في الوقت نفسه أن عددا من الضحايا لا يزالون عالقين تحت الركام وفي الطرقات، بسبب العجز عن انتشالهم في ظل استمرار العمليات العسكرية وصعوبة الوصول إليهم.

كما أشارت إلى أن إجمالي الخروقات الصهيونية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ 851 شهيدا و2437 إصابة، إلى جانب 770 حالة انتشال لجثامين شهداء من تحت الأنقاض، في مؤشر على استمرار الانتهاكات رغم الإعلان عن التهدئة.

وفي السياق ذاته، رفعت الوزارة الحصيلة التراكمية للعدوان منذ بدايته في 7 أكتوبر 2023 إلى 72 ألفا و737 شهيدا و172 ألفا و539 إصابة، مؤكدة أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل استمرار وجود ضحايا تحت الركام.

وميدانيا، تواصلت الانتهاكات العسكرية في عدد من مناطق قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين جراء استهداف طائرة مسيرة “إسرائيلية” مركبة مدنية قرب جمعية إعمار في حي الأمل شمال غرب مدينة خانيونس، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين في المنطقة.

كما أعلنت وزارة الداخلية في غزة استشهاد مدير مباحث شرطة خانيونس المقدم وسام فايز عبد الهادي، والرقيب فادي عبد المعطي هيكل، إثر غارة استهدفت مركبتهما في حي الأمل غرب المدينة، في حادثة تعكس استمرار استهداف عناصر الأمن والشرطة ضمن سلسلة الغارات الجوية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 213 على التوالي، حيث تشمل هذه الانتهاكات تكثيف القصف الجوي والمدفعي، واستهداف مناطق مأهولة بالنازحين، إضافة إلى عمليات نسف وتدمير داخل ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، مع استمرار القيود المفروضة على دخول البضائع والمساعدات الإنسانية وحركة السفر، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع ويضع يدهور القطاع الصحي أكثر فأكثر.