أقرّت تونس، تخفيضات استثنائية لفائدة السياح الجزائريين.
وأكّد وزير السياحة التونسي، سفيان تقية، خلال افتتاح الدورة الأولى لصالون سوق السفر التونسي، أنّ التخفيضات الموجّهة للجزائريين تمثل أحد أهم ركائز هذه المبادرة السياحية الجديدة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذه الفئة في تنشيط القطاع السياحي التونسي.
وأوضح أنّ السوق التونسية تستقبل أعدادًا معتبرة من الزوار الجزائريين، الذين يشكّلون مع الليبيين والمقيمين بالخارج والمواطنين داخل البلاد أكثر من 50% من الحركة السياحية، ما يجعلهم فئة محورية تحظى بأولوية في مختلف السياسات والعروض.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن تسجيل تخفيضات مهمة عبر منصات الحجز السياحي، وصلت في بعض النزل إلى حدود 55 بالمائة، وهي عروض تستهدف بالدرجة الأولى تعزيز جاذبية الوجهة التونسية أمام الجزائريين وتشجيعهم على اختيارها كوجهة قريبة وذات كلفة تنافسية.
كما دعا إلى ترسيخ ثقافة الحجز المبكر، باعتبارها آلية فعالة تمكّن السياح الجزائريين من الاستفادة من أسعار تفاضلية أكبر، وتساهم في تخفيف الضغط على الأسعار خلال فترات الذروة، مع ضمان خيارات أوسع في الإقامة والخدمات.
وسجّلت تونس خلال سنة 2025 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد السياح، مدفوعًا بشكل أساسي بالتدفق الكبير للزوار الجزائريين، الذين أصبحوا يشكّلون العمود الفقري للسوق السياحية التونسية.
ووفق تحليل صادر عن منصة Travel & Tour World (TTW) المتخصصة، فقد تجاوزت تونس عتبة 11 مليون سائح خلال العام الماضي، بفضل المساهمة الكبيرة لكل من السوقين الجزائري والروسي، اللذين لعبا دورًا محوريًا في هذا الأداء القياسي.
وأكدت المنصة أن السوق الجزائرية تمثل أكثر من 45٪ من إجمالي الوافدين إلى تونس، ما يجعل الجزائر المصدر الأول للسياح إلى البلاد.
ويُعزى هذا الإقبال الكبير إلى متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، وقرب المسافة الجغرافية، وسهولة التنقل، إلى جانب تنافسية الوجهة التونسية من حيث التكلفة.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين