أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الإثنين، استشهاد شاب فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم قلنديا.
وأوضحت الوزارة في بيان مقتضب أنها “تبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد الشاب أيمن رفيق محمد الهشلمون (30 عامًا) برصاص الاحتلال قرب مخيم قلنديا”، بعد إصابة خطيرة في الرأس خلال عملية الاقتحام التي نفذتها القوات الإسرائيلية صباح اليوم.
وبحسب معطيات محلية، شهد المخيم ومحيطه توترا ميدانيا واسعا، حيث أطلقت قوات الاحتلال وابلا كثيفا من قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي، بالتزامن مع اقتحامها محيط معهد التدريب المهني المقابل للمخيم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية بأن قوات الاحتلال منعت مركبة إسعاف من الوصول إلى مصاب في بلدة كفر عقب شمالي القدس، فيما قال الإسعاف الفلسطيني للتلفزيون العربي إن “قوات الاحتلال استهدفت الطواقم الطبية بقنابل صوت لمنعها من الوصول إلى مصاب بكفر عقب”.
في المقابل، قدّمت الشرطة الإسرائيلية رواية مغايرة، زاعمة: “استهدفنا مسلحا بعد إطلاق النار نحو حرس الحدود في قلنديا شمال القدس”.
تصاعد ميداني في الضفة
وامتدت المواجهات إلى مناطق أخرى من الضفة الغربية، حيث أُصيب طفل برصاص الاحتلال في مخيم عايدة شمال بيت لحم، بعد إطلاق النار من برج عسكري باتجاه منازل المواطنين.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين من بلدة إذنا، عقب مداهمات طالت عدة أحياء، بينما شهدت محافظة رام الله والبيرة عمليات اعتقال في مخيم الجلزون وبلدة سلواد، ترافقت مع هدم منزل ومنشأة صناعية داخل المخيم.
كما سجلت المنطقة اقتحام مستوطنين منزلا شرق بلدة الطيبة، حيث أطلقوا مواشيهم في الأراضي المحيطة وقاموا بتخريب السياج، في خطوة أثارت مخاوف السكان من تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وفي طولكرم، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي شابين من ضاحية ارتاح، إضافة إلى شاب آخر جنوب قلقيلية، في إطار حملة مداهمات متواصلة تشهدها مدن الضفة.
تحركات أوروبية نحو العقوبات
على الصعيد الدولي، تتجه الأنظار إلى بروكسل، حيث يرتقب أن يناقش الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متهمين بممارسة العنف في الضفة الغربية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: “أتوقع اتفاقًا سياسيًا بشأن العقوبات على المستوطنين العنيفين، وآمل في أن نتوصل إلى ذلك”، في إشارة إلى تحرك أوروبي ظل معطلا لأشهر بسبب الفيتو المجري.
ومع التغيير السياسي في بودابست، يأمل الاتحاد في كسر الجمود والتوصل إلى توافق يشمل تجميد أصول المستوطنين المتورطين في أعمال عنف، ومنعهم من دخول أراضي الاتحاد، إلى جانب عقوبات موازية قد تطال قيادات في حركة “حماس”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ لأعمال العنف في الضفة الغربية، التي تخضع للاحتلال منذ عام 1967، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات وتفاقم الأوضاع الميدانية.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين