طرح النائب بالمجلس الشعبي الوطني، الطاهر بن علي، في مراسلة وجهها لوزير الداخلية، انشغالات حول “الاختلالات” في إصدار البطاقات الرمادية للمركبات وعتاد الأشغال العمومية.
وسلّط النائب عن حركة مجتمع السلم، الضوء على إشكالات تشهدها عملية إصدار البطاقات الرمادية عبر مختلف ولايات الوطن، إلى جانب عملية تسوية وضعية عتاد الأشغال العمومية، مشددا على أنها أصبحت مصدر تذمر واسع لدى المواطنين والمهنيين على حد سواء.
ومن بين الاختلالات التي ذكرها النائب بن علي:
- التأخر الكبير في دراسة الملفات وتسليم البطاقات الرمادية، والذي قد يمتد على حد قوله لأسابيع، مما عطل مصالح المواطنين.
- فرض إجراءات إضافية غير موحدة بين الولايات على غرار الزامية الخبرة التقنية في بعض الحالات دون سند تنظيمي واضح.
- الأعطاب التقنية المتكررة في النظام المعلوماتي والتي تعيق السير الحسن المعالجة الملفات.
- نقص التأطير والموارد البشرية المؤهلة لمواكبة نظام الرقمنة الجديد.
- عدم تسوية وضعية عتاد الأشغال العمومية منذ مدة طويلة.
- تسجيل اعتراضات على بعض المركبات دون توضيح الجهة المصدرة لهذه الاعتراضات أو أسبابها.
وأشار النائب البرلماني، إلى بعض النقاط التقنية والتنظيمية التي تنظم العمليتين.
ولفت بن علي إلى وجود غموض في فهم وتطبيق التعليمة رقم 02 المؤرخة في 26 مارس 2026 ، الصادرة عن مصالح وزارة الداخلية والموجهة إلى مديريات الطاقة والمناجم والخبراء المعتمدين، وكذا مصالح البطاقات الرمادية.
كما أفاد المتحدث بتسجيل تأخر كبير في معالجة ملفات البطاقات الرمادية الخاصة بآلات الأشغال العمومية.
وسلط النائب الضوء على غياب تعريفة موحدة ومحددة للخدمات المقدمة من طرف الخبراء المعتمدين الخواص، مشيرا إلى تباين التكاليف بشكل كبير، بين المبلغ الذي تحدثت عنه المصالح المركزية المقدر بـ 2000 دج، في حين تصل فعليا على حد قول النائب إلى حدود 15000 دج.
وذكر بن علي إشكالا آخر يتعلق بشرط احتواء الرقم التسلسلي على 17 رمزا في النظام المعلوماتي الجديد، رغم أن جزءًا كبيرًا من الحظيرة الوطنية يضم مركبات قديمة أو متوسطة تحتوي على أقل من ذلك، مما أدى إلى رفض ملفاتها من طرف مصالح البطاقات الرمادية وتوجيهها إلى مصالح المناجم، مشددا على أن المشكل تقني مرتبط بالتطبيق وليس بالمركبة.
وأبرز النائب عن حركة مجتمع السلم، أن هذه الوضعية أدت إلى حالة من الاستياء العام، وأثرت سلبًا على مصالح المواطنين، لا سيما وأن البطاقة الرمادية وثيقة أساسية ترتبط بمعاملات متعددة كالتأمين، البيع، والتنقل.
مطالب لتسوية الوضعية
طلب الطاهر بن علي، من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، في مراسلته الؤرخة في 06 ماي الجاري، توضيح أسباب هذه الاختلالات والتأخر المسجل عبر مختلف الولايات.
كما دعاه إلى اتخاذ تدابير استعجالية لتسريع دراسة الملفات وتسليم البطاقات في آجال معقولة، وتوحيد الإجراءات على المستوى الوطني ووضع حد للاجتهادات المحلية.
وطالب النائب بتوضيح وتبسيط مضامين التعليمة رقم 02 المؤرخة في 26 مارس 2026 ، بما يضمن تطبيقها بشكل موحد، إلى جانب مراجعة شرط الخبرة التقنية وضبطه بنصوص تنظيمية واضحة.
كما دعا إلى ضبط تعريفة موحدة للخدمات المقدمة من طرف الخبراء المعتمدين حماية للمواطن من التجاوزات، ومعالجة الإشكال التقني المتعلق بعدد رموز الرقم التسلسلي للمركبات بما يتلاءم مع واقع الحظيرة الوطنية.
وشدد النائب على ضرورة تسريع وتيرة معالجة ملفات عتاد الأشغال العمومية وتسوية وضعيتها، ورفع التجميد عن الملفات العالقة، خاصة المتعلقة بالمركبات المستوردة، أو تحديد أجال واضحة لتسويتها، بالإضافة إلى تحسين أداء النظام المعلوماتي وتوفير التكوين اللازم للموظفين، وتوسيع صلاحيات إبرام عقود البيع لتشمل الفروع الإدارية وشبابيك الحالة المدنية، تخفيفًا للضغط على البلديات، وتوضيح الجهات التي تصدر الاعتراضات على المركبات وأسبابها، مع تمكين المواطنين من آليات الطعن والمتابعة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين