اختتمت بالعاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات الطبعة الثامنة للمعرض الخاص بالمنتجات والخدمات الجزائرية، على وقع حصيلة اقتصادية وتجارية لافتة، تُرجمت بتوقيع 18 اتفاقية جديدة في مجالات التجارة، والخدمات والتصدير، ما رفع العدد الإجمالي للشراكات والاتفاقيات المبرمة منذ انطلاق التظاهرة إلى 70 اتفاقية، في مؤشر واضح على تنامي الحضور الاقتصادي الجزائري في السوق الموريتانية وتعزز الثقة في المنتج الوطني.
وسجّل اليوم الختامي للمعرض توقيع واحدة من أبرز الاتفاقيات الاستراتيجية، جمعت فرع الشحن التابع للخطوط الجوية الجزائرية، إلى جانب فروع المجمع الجزائري للنقل البحري وشركة “كنال الجزائر للنقل”، وتتعلق بتوريد مادة الإسمنت من الجزائر إلى موريتانيا.
وتنص الاتفاقية على شحن 500 ألف طن من الإسمنت بقيمة إجمالية تقدّر بـ50 مليون دولار، ما يعكس القدرات المتنامية للجزائر في مجال التصدير وقدرتها على اقتحام أسواق إقليمية بعقود نوعية.
وفي قطاع الخدمات الصحية، شهد المعرض توقيع اتفاقيات جديدة في مجال السياحة العلاجية، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية الجزائرية والمتعاملين الموريتانيين، بما يفتح المجال أمام استقطاب المرضى نحو المؤسسات الاستشفائية الجزائرية وتوسيع حضور الخدمات الطبية الجزائرية خارج الحدود.
كما امتدت الشراكات إلى مجال الابتكار، حيث تم إبرام اتفاقيات تخص مؤسسات ناشئة جزائرية تنشط في القطاع الفلاحي، وتهدف إلى تطوير الحلول التقنية والخدمات الذكية الموجهة للنشاط الزراعي، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم مسار التعاون التقني بين البلدين.
وفي الجانب السياحي، تم توقيع اتفاق تعاون جديد يرمي إلى تعزيز الترويج السياحي وتطوير العلاقات بين المتعاملين في القطاع، بما يفتح فرصاً إضافية للاستثمار والتكامل الاقتصادي بين الجزائر وموريتانيا.
وتؤكد النتائج المحققة خلال هذه الطبعة أن المعرض بات منصة اقتصادية استراتيجية لترقية الصادرات الجزائرية، ودعم توجه الجزائر نحو تنويع أسواقها الخارجية، وترسيخ شراكات اقتصادية مستدامة مع الدول الإفريقية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين