أمر وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، بجملة من التوجيهات الرامية إلى ضمان التموين المنتظم للسوق الوطنية بمختلف الأدوية، في ظل التوتر الذي يشهده تموين بعض المنتجات الصيدلانية خلال الفترة الأخيرة.

وأكد قويدري، اليوم الثلاثاء، أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، والسهر على توفير المنتجات الصيدلانية بالكميات الكافية، بما يضمن الاستجابة لاحتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار السوق الوطنية.

وجاء ذلك خلال استقباله عددا من المتعاملين الاقتصاديين في مجال الصناعة الصيدلانية، بحضور رئيس الاتحاد الوطني للمتعاملين في الصيدلة، ونائب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.

وأفاد بيان لوزارة الصناعة الصيدلانية، أن اللقاء شكّل فرصة للاستماع إلى انشغالات المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين، ومناقشة مختلف التحديات المرتبطة بتموين السوق الوطنية بالأدوية.

ويشهد سوق الدواء في الجزائر خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب في تموين بعض الأدوية الحيوية، تزامنا مع تصاعد شكاوى المواطنين، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة، ما دفع وزارة الصناعة الصيدلانية إلى إطلاق حملة تفتيش واسعة استهدفت مختلف المتعاملين الاقتصاديين، في محاولة لإعادة التوازن إلى السوق وضمان وفرة الأدوية.

كما ألزمت وزارة الصناعة الصيدلانية، في وقت سابق، مختلف المتدخلين في سلسلة تموين الأدوية بالشروع الفوري في تسويق المخزونات المتوفرة لديهم من المنتجات التي تعرف حالة توتر أو ندرة.

وأبرزت الوزارة، في مذكرة موجهة إلى المؤسسات الصيدلانية، أن عمليات التدقيق كشفت وجود كميات من بعض الأدوية المصنفة ضمن قائمة الندرة لا تزال مخزنة لدى مؤسسات الاستيراد والتصنيع والتوزيع بالجملة، رغم تسجيل نقصها على مستوى الصيدليات.

كما أعلنت عن إطلاق عمليات تفتيش ميدانية لمراقبة مدى الالتزام بهذه التعليمة، محذّرة من أن أي تجاوزات قد تعرّض أصحابها لعقوبات صارمة قد تصل إلى حد سحب الاعتماد.

وشددت المصالح ذاتها على أن الممارسات غير القانونية، مثل الاحتكار أو المضاربة أو البيع المشروط، ستواجه بإجراءات ردعية وفق القوانين السارية.