واجهت الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، أليس روفو، هجوما حادا داخل قبة البرلمان الفرنسي، بسبب زيارتها إلى الجزائر ومشاركتها في تخليد ذكرى مجازر 8 ماي.
وانتقد النائب اليميني المتطرف عن حزب، التجمع الوطني، جوليان أودول، زيارة روفو إلى الجزائر، بقوله إن هذه المبادرة تزامنت مع احتفال فرنسا بالانتصار على ألمانيا النازية.
وقال أودول في سؤال علني وجه للوزيرة: “لقد شاركت في تظاهرة ضد فرنسا”.
كما زعم أودول أن السلطة الجزائرية جعلت من كره فرنسا فوبيا واستغلال ملف الذاكرة كسلاح دبلوماسي دائم.
واعتبر النائب اليميني المتطرف، مشاركة روفو في تخليد ذكرا مجازر 8 ماي، رسالة خضوع للجزائر.
كما دافع أودول عن رفضه لهذه الزيارة بالتذكير بسجن الصحفي كريستوف غليز في الجزائر.
وختم النائب، مداخلته بسؤال وجهه للوزيرة الفرنسية حول غياب ممثلي الحكومة الجزائرية عن المشاركة في ذكرى تخليد القتلى الأوروبيين والفرنسيين خلال الثورة الجزائرية.
وفي ردها على الهجوم اليميني المتطرف الذي يحاول دائما إقحام الجزائر في الشأن الداخلي الفرنسي، أوضحت الوزيرة الفرنسية أنها التقت بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة، وتمت إعادة بعث التعاون الأمني والدفاعي، مشددة على أنها ضرورية في خضم التوترات التي تشهدها منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.
كما أشارت المتحدثة إلى زيارة وزير الداخلية الفرنسية إلى الجزائر والتي أسفرت عن إعادة بعث عملية إصدار التصاريح القنصلية.
وبخصوص ملف الذكرة، شددت روفو على أن فرنسا مطالبة بمواجهة تاريخها كواجب تدين به لنفسها فقط، مشيرة إلى فخرها بأن تنتمي لدولة تنظر إلى تاريخها بوضوح ويحترم سيادة الدول والقانون الدولي.
وعن سجن غليز، لفتت الوزيرة الفرنسية إلى تلقيه أول زيارة قنصلية بعد الزيارة التي قادتها إلى الجزائر.
وطالب جوليان أودول عقب رد الوزيرة، برحيل الحكومة الحالية لتحظى فرنسا بالاحترام على حد قوله، لترد عليه روفو بالقول: “احترام فرنسا يعني احترام مصالحها، ومن مصالحتها أن يكون هناك حوار مع الجزائر”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين