كشف قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة، كويسي وليد، تراجع جرائم الغش في الامتحانات الرسمية خلال السنوات الأخيرة، وذلك منذ الشروع في تطبيق القانون 20-06 المتعلق بحماية نزاهة الامتحانات والمسابقات.
وأوضح المتحدث، وفق صحيفة “الخبر” خلال اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس قضاء الجزائر تحت عنوان “الحماية الجزائية لنزاهة الامتحانات النهائية بين المقاربة الردعية والوقائية”، أن بعض المترشحين ما زالوا يلجؤون إلى وسائل غير مشروعة لضمان النجاح، ما استوجب تدخل القانون الجزائي لحماية نزاهة المنظومة التربوية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المشرع الجزائري استحدث بموجب القانون 20-06 فصلا جديدا ضمن قانون العقوبات، يجرّم مختلف الأفعال الماسة بنزاهة الامتحانات، وعلى رأسها:
- نشر أو تسريب مواضيع الامتحانات
- انتحال صفة مترشح
- الحلول محل الغير أثناء الامتحان
وبخصوص العقوبات، أوضح أن المشرع اعتمد مقاربة تدريجية بحسب خطورة الفعل، على النحو التالي:
جنح بسيطة:
في حال عدم وجود ظروف تشديد
- حبس من سنة إلى 3 سنوات
- غرامة من 100 ألف إلى 300 ألف دينار
جنح مشددة:
ترتكب من طرف منظمي الامتحانات أو عبر وسائل الاتصال أو في إطار جماعي أو باستعمال وسائل الاتصال عن بعد أو أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات
- حبس من 5 إلى 10 سنوات
- غرامة قد تصل إلى مليون دينار
جنايات خطيرة:
عند التسبب في إلغاء الامتحان كليا
- سجن مؤقت من 7 إلى 15 سنة
- غرامة بين 700 ألف و1.5 مليون دينار
وفيما يتعلق بالأطفال الجانحين، أبرز قاضي التحقيق أن المشرع خصهم بمعاملة قانونية خاصة وفق قانون حماية الطفل، حيث:
- لا متابعة جزائية لمن هم دون 10 سنوات
- تدابير حماية وتهذيب بين 10 و13 سنة
- تدابير حماية مع إمكانية عقوبات مخففة بين 13 و18 سنة وفق المادة 50 من قانون العقوبات
وفي سياق متصل، اتخذت وزارة التربية إجراءات استباقية لتعزيز نزاهة امتحاني التعليم المتوسط والبكالوريا دورة 2026، من خلال تشديد الرقابة على مداخل مراكز الإجراء واعتماد وسائل تفتيش أكثر صرامة.
كما وجّه وزير التربية الوطنية تعليمات بتدعيم المراكز بكواشف المعادن، مع تعزيز التنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المحلية، لمنع إدخال الهواتف ووسائل الاتصال، مؤكدا أن الغش يمثل أحد أخطر التحديات التي تمس مصداقية الامتحانات الوطنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين