حلّ وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، في الجزائر لإعادة بعث التعاون في المجال القضائي وتسريع وتيرة التنسيق بين البلدين.

وبحث جيرالد دارمانان، عدة ملفات، في هذا الشأن، بعضها ذو أهمية بالغة للجزائر وبعضها توليه باريس أهمية أكبر.

ومن بين هذه الملفات، ملف “ديزاد مافيا”، الذي أكد دارمانان أنه سيطرحه خلال المناقشات.

ووفقا لقناة “فرانس 24″، طلبت باريس من الجزائرـ عن طريق دارمانان،  طرد بعض قادة الشبكة” الذين يعيشون على ترابها.

من هي “ديزاد مافيا”؟

تُعتبر “ديزاد مافيا”، واحدة من أبرز المنظمات الإجرامية المتشابكة، التي نشأت في الأحياء الشعبية الفقيرة الواقعة في شمال مدينة مرسيليا، تحديدا في حي لا باترنيل، وفقا لـ”فرانس 24”.

وفي البداية، اقتصر نشاطها على بيع المخدرات عبر توظيف شبان صغار، لتحقق أرباحا مالية طائلة في وقت قصير، ما مكنها من بسط نفوذها على جميع أحياء مرسيليا، حتى الأحياء الغنية منها، بعد صراع دموي وطويل مع “منظمة يودا” الإجرامية التي كانت تنشط في شمال مرسيليا أيضا.

وينحدر بعض مسؤولي المنظمة من الجزائر، ما جعلها تُطلق على نفسها اسم “دي زاد”، كما تضم أفرادا من جنسيات مختلفة.

ووسّعت المنظمة نشاطها إلى باقي مدن فرنسا على غرار نيم وتولون وكليرمون فيران، وحتى أوروبا على غرار بلجيكا وهولندا.

وركزت المنظمة بشكل كبير على صنع علامة تجارية لها كجزء من خطتها لتوسيع الانتشار وصناعة النفوذ، فهي تلجأ إلى التعبئة عبر وسائل التواصل على غرار سناب شات.

في حين يؤكد الصحفي جان غيوم بيار الذي نشر كتابا حول هذه المنظمة، أنها لا تلتزم بأخلاقيات الشرف القديمة ولا بقانون الصمت أو الولاء العائلي مثلما تفعله المافيا الإيطالية أو اليابانية.

وارتبط اسم “ديزاد مافيا”، بسلسلة من أعمال القتل، ما جعلها هدفا مباشرا للسلطات الفرنسية، التي أطلقت في مارس الماضي عملية “أوكتوبوس” بمشاركة 1000 دركي، وأسفرت عن توقيف أكثر من 40 عنصرا في هذه المنظمة.

ولا يقتصر نشاطها على تجارة المخدرات، بل تمارس الابتزاز وفرض الإتاوات وتنفيذ عمليات اغتيال مأجورة والدعارة والاختطاف وفرض الضريبة.

وتجند المنظمة، مراهقين لا تتجاوز أعمارهم أحيانًا 14 أو 15 عامًا لتنفيذ عمليات قتل مقابل بضعة آلاف من اليوروهات، كما تستعين بالعنصر النسائي في عملياتها الميدانية.