أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرها العالمي السنوي حول أحكام وعمليات الإعدام في سنة 2025، قدّمت فيه معطيات محيّنة حول هذه العقوبة في دول العالم.

وتصدّرت الصين قائمة أكثر الدول التي نفذت عمليات إعدام في سنة 2025، والتي شملت وفقا للتقرير الذي اطلعت عليه منصة أوراس، آلاف العمليات.

وتلتها في المركز الثاني إيران التي نفذت أزيد من 2159 عملية، أغلبها في حق المتابعين في جرائم المخدرات.

وفي المركز الثالث، حلت السعودية، بتنفيذ أزيد من 356 عملية إعدام، تلتها اليمن في المركز الرابع بتنفيذ أزيد من 51 عملية، بنسبة ارتفاع قُدرت بـ34 بالمائة مقارنة بسنة 2024.

وتلتها الولايات المتحدة الأمريكية، في المركز الخامس، والتي بلغ فيها عدد العمليات المنفذة أعلى مستوياته منذ سنة 2009، ليصل إلى 47 حالة.

وحلت مصر في المركز السادس، بتنفيذ 23 عملية إعدام، بارتفاع يقارب الضعف مقارنة بسنة 2024.

وجاءت الصومال، في المركز السابع، رغم تراجع العمليات بنحو 50 بالمائة مقارنة بسنة 2024، حيث نفذت الدولة ذاتها، أزيد من 17 عملية.

وتقاسمت سنغافورة والكويت المركز الثامن بتنفيذ 17 عملية في كل دولة، تليهما أفغانستان بتنفيذ 6 عمليات.

واحتلت الإمارات العربية المتحدة المركز العاشر، بتنفيذ 3 عمليات، تلتها اليابان وجنوب السودان وتايوان أين نُفذت عملية إعدام واحدة في كل دولة.

 في حين دخلت العراق، القائمة دون إحصائيات، حيث أكدت “أمنستي” وجود معلومات موثوقة تفيد بتنفيذ عمليات إعدام سرية دون إخطار مسبق للعائلات والمحامين.

وفي كوريا الشمالية، ترجح المنظمة، استخدام عقوبة الإعدام بمعدل ثابت ومستمر، دون إمكانية التحقق من ذلك بشكل دقيق.

وفي فيتنام، فُرضت أحكام الإعدام على المتورطين في جرائم المخدرات، دون توفر معطيات رسمية كونها تصنف كأسرار الدولة.

ماذا عن الجزائر؟

يشير تقرير “أمنستي”، إلى أن الجزائر لم تنفذ في سنة 2025 أي عملية إعدام، في حين بلغت أحكام الإعدام خلال السنة ذاتها، 11، ليرتفع عدد الأشخاص المحكوم عليهم بهذه العقوبة إلى أزيد من 273 شخصا.

ولفت التقرير إلى فرض الجزائر عقوبة الإعدام للمعاقبة على الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

في حين تؤكد “أمنيستي”، أن جميع أحكام الإعدام المسجلة في الجزائر صدرت على رجال مدانين بالقتل العمد.

توضيح رسمي

أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، شهر يناير الماضي، أنه لا يوجد ما يمنع الجزائر من دراسة وتطبيق عقوبة الإعدام قانونيًا، مع مراعاة مقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق العدالة وردع الجرائم، مؤكدا أن الشريعة تعد من مصادر القانون وفق القانون المدني.

وأوضح الوزير، حينها، أن الجدل حول الإعدام قائم بين مؤيدين يرون فيه وسيلة لتحقيق العدالة، وآخرين يعتبرون الرحمة والعفو أداة أرقى، مع إمكانية اعتماد مرونة في التطبيق حسب الظروف.

وأشار بوجمعة إلى أن الجزائر جمدت تنفيذ عقوبة الإعدام منذ 1993، وصادقت سنة 2020 على قرار أممي يدعو إلى تجميدها، في إطار التزاماتها الدولية بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

ورغم ذلك، أكد أن العقوبة لا تزال موجودة في التشريع الجزائري، خاصة في الجرائم الخطيرة مثل القتل العمد والاختطاف والإرهاب وبعض جرائم المخدرات.

كما كشف الوزير عن توجه حكومي، أُعلن عنه في نوفمبر 2025، لتفعيل الإعدام ضد الجرائم التي تهدد أمن المجتمع، خصوصًا داخل المستشفيات والمدارس، بهدف تعزيز الردع وحماية النظام العام.