قال وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، إنه لا يوجد ما يمنع الجهات المختصة في الجزائر من مواصلة دراسة وتطبيق عقوبة الإعدام في إطار القانون الوضعي، مع الأخذ في الاعتبار مقاصد الشريعة الإسلامية في العدالة.
وأوضح وزير العدل في رده على سؤال نائب بالمجلس الشعبي الوطني، أن الشريعة تعد من مصادر القانون طبقا لأحكام القانون المدني.
وأكد بوجمعة أن هناك اهتماما مستمرا من قبل فقهاء الشريعة والقانون حول مدى توافق الإعدام مع مقاصد الشريعة في حفظ النفس وتحقيق العدالة وردع الجرائم.
وأشار المتحدث إلى أن الجدل الدائر حول تطبيق الإعدام يتراوح بين مؤيدين يرون أن العقوبة تحقق مقاصد الشريعة في العدالة، وبين آخرين يعتبرون أن الرحمة والعفو قد تكون أداة أرقى في تحقيق العدالة الشاملة.
وأضاف أن المقاصد الشرعية قد تسمح بمرونة في تطبيق العقوبة بناء على الظروف.
ولفت الوزير إلى أن الجزائر جمدت تطبيق عقوبة الإعدام منذ عام 1993، كما صادقت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2020 الذي يدعو إلى تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام.
وتندرج هذه الخطوات ضمن التزامات الجزائر الدولية بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الجزائر في 1989، يضيف الوزير.
ورغم تجميد تطبيقها، أكد بوجمعة أن عقوبة الإعدام لا تزال منصوصا عليها في التشريعات الجزائرية وتنفذ في القضايا المرتبطة بجرائم خطيرة تهدد حياة الأفراد والأمن الوطني مثل القتل العمد والاختطاف والأعمال الإرهابية وجرائم المخدرات في حالات معينة.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير بوجمعة في نوفمبر 2025 عن توجه الحكومة الجزائرية لتفعيل عقوبة الإعدام ضد الجرائم التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، خاصة في الأماكن الحساسة مثل المستشفيات والمدارس.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى رفع العقوبات إلى الإعدام في حال ارتكاب الجرائم في هذه الأوساط، وذلك تعزيزا للردع وحماية الحياة العامة.
وأبرز الوزير أن جرائم المخدرات والاعتداءات في هذه الأماكن تتطلب إجراءات صارمة لضمان حماية المواطنين وحفظ النظام العام.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين