أصدر بنك الجزائر تعليمة جديدة تحت رقم 05-2026 مؤرخة اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، حدّد من خلالها متطلبات المساحة المالية اللازمة لإنجاز عمليات استيراد السلع الموجهة لإعادة البيع على الحالة من طرف المتعاملين الاقتصاديين.

وتأتي هذه التعليمة تطبيقاً لأحكام المادة 42 من النظام رقم 07-01 المتعلق بالقواعد المطبقة على المعاملات الجارية مع الخارج والحسابات بالعملة الصعبة.

وبموجب الإجراءات الجديدة، ألزم بنك الجزائر البنوك الموطِّنة بتقييم المساحة المالية للمتعامل الاقتصادي مسبقاً قبل أي عملية توطين.

ويتعين على البنك التأكد من أن الأصول الصافية للمتعامل تساوي أو تفوق رأسماله الاجتماعي، بالاعتماد على القوائم المالية المصرح بها لدى الإدارة الجبائية والمستندة إلى السنة المالية المنتهية.

أما بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين حديثي التأسيس، أتاحت التعليمة للبنوك إمكانية الاعتماد على ميزانية افتتاحية أو وضعية مالية مرحلية مؤشر عليها من طرف محافظ الحسابات.

كما وضعت التعليمة سقفاً صارماً لحجم العمليات، حيث نصت على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتجاوز الرصيد القائم لعمليات استيراد السلع الموجهة لإعادة البيع على الحالة والموطنة لدى مجموع البنوك الوسطاء المعتمدين التي لم تتم تسويتها بعد، نسبة مائة بالمائة (100%) من الأموال الخاصة للمتعامل الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أوضح بنك الجزائر أن عملية الاستيراد تُعدّ مسدّدة ومسوّاة بمجرد قيام البنك الموطن بالخصم النهائي لقيمة العملية من حساب المتعامل.

ولضمان المتابعة الدقيقة، أوجبت التعليمة على البنك الوسيط المعتمد، قبل أي توطين بنكي، مطالبة المتعامل الاقتصادي بتقديم تصريح يبيّن فيه الأرصدة القائمة لعمليات الاستيراد الموطنة لدى البنوك الأخرى.

وفيما يتعلق بنطاق التطبيق، أشارت الوثيقة الموقّعة من طرف المحافظ محمد لمين لبو إلى أن هذه الأحكام لا تنطبق على السلع التي تم شحنها قبل صدور التعليمة، مؤكدة دخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ توقيعها في 19 ماي 2026.