حصدت الجزائر خمس جوائز دولية خلال مشاركتها في النسخة السابعة من المسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي والبرمجة والروبوتات للأطفال “كوديفور 7.0 انترناشيونال”، التي احتضنتها العاصمة الإندونيسية جاكرتا يومي 16 و17 ماي الجاري، بمشاركة واسعة من فرق ومواهب شابة من مختلف دول العالم.

وشهدت المشاركة الجزائرية، التي ضمت 55 طفلا ومؤطرا تحت إشراف المؤسسة الناشئة “الجزاري روبوتيكس”، نتائج وصفت بالمتميزة، بعدما نجح المشاركون في رفع الراية الوطنية عاليا ضمن واحدة من أبرز المنافسات العالمية المخصصة للأطفال والناشئين في مجالات التكنولوجيا الحديثة والابتكار الرقمي.

وحصد الوفد الجزائري جائزتين تشجيعيتين في تحدي الابتكار وريادة الأعمال، إضافة إلى تحدي روبوتات كرة القدم، بينما توج ممثلو الجزائر كذلك بجائزة التميز لأحسن تصميم روبوت، مع تحقيق مركز عالمي متقدم في منافسات روبوتات كرة القدم.

وسجل فريق “الجزري روبوتيكس” حضورا قويا خلال المنافسة، بعد نيله جائزة التميز لأفضل تصميم روبوت، إلى جانب احتلال المرتبة السادسة عالميا في تحدي روبوتات كرة القدم، فضلا عن حصوله على الجائزة الخاصة لفئة الفتيات في العلوم والتكنولوجيا.

كما برز عدد من الأطفال المشاركين ضمن منافسات المسابقة، خاصة ممثلي مجمع التربية والتعليم الخاص “الرواد” بمدينة الخروب في ولاية قسنطينة، الذين أبانوا عن مستوى تقني مميز في تحدي روبوتات كرة القدم.

وأكدت المؤسسة الناشئة “الجزري روبوتيكس”، في بيان لها، أن هذا التتويج يعكس الجهود المبذولة في مجال تكوين الأطفال والشباب في تقنيات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتات، معتبرة أن النتائج المحققة تمثل ثمرة عمل جماعي طويل ساهم في إبراز القدرات الجزائرية على المستوى العالمي.

وشهدت المنافسة أيضا حضور سفير الجزائر في جاكرتا عبد الوهاب عصمان، الذي تابع مشاركة الوفد الجزائري وقدم دعما معنويا للمشاركين.

وتعد مسابقة “كوديفور” من أهم المنصات العالمية الموجهة للأطفال والناشئين في مجالات التكنولوجيا الحديثة، حيث تهدف إلى تشجيع المبتكرين الشباب على تطوير حلول تقنية عملية مرتبطة بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والبرمجة والروبوتات وريادة الأعمال.

من جانبه، أشاد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح بالإنجاز الذي حققه المشاركون الجزائريون، معتبراً أن هذه النتائج تعكس الإمكانات الكبيرة التي يملكها الشباب الجزائري في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وأكد الوزير، في رسالة تهنئة نشرها عقب الإعلان عن النتائج، أن هذا التتويج يمثل مصدر فخر للجزائر، مثمنا في الوقت نفسه الدور الذي تقوم به المؤسسة في مرافقة وتأطير الأطفال والشباب، ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم العلمية والتكنولوجية وفق المعايير الدولية.