سجل الموقع الأثري تيمقاد، الواقع على بعد 35 كلم شرق ولاية باتنة، توافد أكثر من 35 ألف زائر من السياح الوطنيين والأجانب منذ مطلع سنة 2026.

وأوضح مدير متحف وموقع تيمقاد ومواقع زانة وطبنة وإمدغاسن، شفيق بوغرارة، أن الموقع استقبل إلى غاية الفترة الأخيرة أكثر من 32.400 سائح وطني قدموا من مختلف ولايات البلاد، إضافة إلى ما يفوق 2.600 سائح أجنبي من جنسيات متعددة، مشيرا إلى أن الحركية السياحية بالموقع أصبحت متواصلة على مدار السنة مع ذروة واضحة خلال عطلات نهاية الأسبوع.

وكان قد سجل الموقع ذاته بسنة 2025، أكثر من 50 ألف زائر، من بينهم حوالي 3 آلاف سائح أجنبي، مقابل 40 ألف زائر خلال سنة 2024.

ويعود الموقع الأثري تيمقاد إلى الفترة الرومانية، ويعد من أبرز المدن الأثرية في شمال إفريقيا، حيث أسسها الإمبراطور الروماني تراجان سنة 100 ميلادية، وتمتاز بتخطيطها العمراني القائم على نظام شبكي دقيق وشوارع مستقيمة تتقاطع بزوايا قائمة، إلى جانب معالم بارزة مثل قوس تراجان والمسرح الروماني والمنتدى.

وفي إطار جهود تثمين الموقع، تم تدعيمه بعدد من فضاءات الاستراحة لفائدة الزوار، مع التحضير لتعزيز الإنارة داخل الموقع الأثري، وفق دراسة تقنية أنجزها مكتب مختص، بهدف تحسين تجربة الزيارة وتشجيع السياحة الثقافية.

كما شهد الموقع عمليات ترميم وتأمين شملت المتحف والمحيط الأثري، في وقت تتواصل فيه الدراسات الخاصة بمشاريع إضافية تهدف إلى تثمين التراث المادي، خاصة متحف الفسيفساء الذي يضم لوحات نادرة تعكس غنى الإرث الروماني بالمنطقة.

ويحظى موقع تيمقاد، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1982، بمكانة سياحية وثقافية بارزة، باعتباره واحدا من أهم الشواهد التاريخية على الحضارة الرومانية في إفريقيا، ووجهة تجمع بين التاريخ العريق والاهتمام المتزايد بالسياحة الثقافية في الجزائر.